تُنَاجِي الغَمَامَ خطى واثقَهْ
وَأَلْقَتْ عَلى الأَرْضِ أَثْوَابَهَا
كَمِسْكٍ تَفَتَّحَ فِي زِنبَقَهْ
تَهَامَسَ فِي رُوحِهَا نَغَمٌة
تَسَامَى بِأَلْحَانِهِ مُنْطَقَهْ
وَسَافَرَ نُورُ الْمَسَا فِي الدُّجَى
يُسَابِقُ فِي حُلْمِ شُاهُقَهْ
وَكُنْتُ أُرَاقِبُ ذَاكَ الْمَدَى
وَأَكْتُبُ شِعْرِي بِمَا أَعْشَقَهْ
تَخَيَّلْتُ أَنَّ النُّجُومَ دَنَتْ
تُحَيِّي السُّهَى وَتُرَاقِصُهَ
وَذَابَ اللَّيَالُ عَلَى نَظَرِي
كَنَارٍ تُنَاجِي دُمُوعَ خانَقَهْ
فَفِي كُلِّ مَوْقِفْ شُعُورٌ بَدَا
يُقَلِّبُ صَبْرِي بأن يَسْرِقُهْ
وَإِنِّي وَإِنْ غَابَتِ الأُمْنِيَاتْ
سَأَحْفَظُ فِي القَلْبِ مَا يَخْفِقَهْ
فَذِكْرَاكِ نُورٌ، وَإِشْرَاقُهُ
يُبَدِّدُ وَجْدِيَ
وَلا يُحْرِقُهْ