تجري بنا الأيامُ رغمَ أنوفِنا
ونساقُ نحوَ نهايةِ الأعمارِ
مهما خطونا للوراءِ تجرنا
نحوَ الأمامِ سلاسلُ الأقدارِ
يحلو الركوبُ إذا سلكنا وجهةً
ونعودُ نركبُ صهوةَ الإدبارِ
سفَرٌ يسيرُ بنا ويحملُ شوقنَا
يطوِي الثرى في رحلةِ الأمصارِ
وثرى الحياةِ إذا طواه رحيلنا
لسنا نعودُ إليه منْ أسفارِ
بابُ الذهابِ إذا دخلناه اختفى
من خلفنا في لجَّةِ الأسرارِ
مثلَ السرابِ تبدَّدت أيامهُ
وتعثرتْ بعباءةِ الأوزارِ
عندَ الوصولِ لبابها نلفِي الذي
جرحتْ يدانا قبلُ بالإسرارِ
ونقولها: ليتَ الزمانَ يعودُ كيْ
تبدي الصحافُ جواهرَ الأخبارِ
ونقولَ يومَ حسابنا أنْ هاؤمُو؟
سفرَ الدُّنَى فالكنهُ منْ أنوارِ