إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الأَشْبَالِ قَدْ ذَهَبَتْ
يَدَاهُ حَتَّى تُلَاقِي الشَّمْسَ وَالقَمَرَا
التَّارِكُ القِرْنِ تَحْتَ النَّقْعِ مُنْجَدِلاً
إِذا تَلَاحَقَ وِرْدُ المَوْتِ فَاعْتَكَرَا
لَا مُكْبِرٌ فَرَحاً فِيما يُسَرُّ بِهِ
فَإِنْ أَلَمَّتْ عَلَيْهِ أَزْمَةٌ صَبَرَا
وَقَدْ شَكَرْتُ أَبَا الأَشْبَالِ ما صَنَعَتْ
يَدَاهُ عِنْدِي وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ شَكَرَا
لَقَدْ تَدَارَكَنِي مِنْهُ بِعَارِفَةٍ
حَتَّى تَلَاقَى بِهَا مَا كَانَ قَدْ دَثَرَا
فَمَا لِجُودِ أَبِي الأَشْبَالِ مِنْ شَبَهٍ
إِلَّا السَّحَابُ وَإِلَّا البَحْرُ إِذْ زَخَرَا
كُلٌّ يُوَائِلُ مَا امْتَدَّتْ غَوَارِبُهُ
إِذَا تَكَفْكَفَ مِنْهُ المَوْجُ وَانْحَدَرَا
لَيْسَا بِأَجْوَدَ مِنْهُ عِنْدَ نَائِلِهِ
إِذَا تَرَوَّحَ لِلْمَعْرُوفِ أَوْ بَكَرَا