تخطَّ إلى المحتوى

أعيني إلا تسعداني ألمكما

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

أَعَيْنَيَّ إِلَّا تُسْعِدَانِي أَلُمْكُمَا

فَمَا بَعْدَ بِشْرٍ مِنْ عَزَاءٍ وَلَا صَبْرِ

وَقَلَّ جَدَاءً عَبْرَةٌ تَسْفَحَانِها

عَلَى أَنَّها تَشْفِي الْحَرَارَةَ في الصَّدْرِ

وَلَوْ أَنَّ قَوْماً قَاتَلُوا الْمَوْتَ قَبْلَنا

بِشَيْءٍ لَقَاتَلْنا الْمَنِيَّةَ عَنْ بِشْرِ

وَلَكِنْ فُجِعْنا وَالرَّزِيئَةُ مِثْلُهُ

بِأَبْيَضَ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ وَالْأَمْرِ

عَلَى مَلِكٍ كَادَ النُّجُومُ لِفَقْدِهِ

يَقَعْنَ وَزَالَ الرَّاسِيَاتُ مِنَ الصَّخْرِ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْأَرْضَ هُدَّتْ جِبَالُها

وَأَنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ بَعْدَكَ لَا تَسْرِي

وَمَا أَحَدٌ ذُو فَاقَةٍ كَانَ مِثْلَنَا

إِلَيْهِ وَلَكِنْ لَا بَقِيَّةَ لِلدَّهْرِ

فَإِنْ لَا تَكُنْ هِنْدٌ بَكَتْهُ فَقَدْ بَكَتْ

عَلَيْهِ الثُّرَيَّا في كَوَاكِبِها الزُّهْرِ

أَغَرُّ أَبُو الْعَاصِي أَبُوهُ كَأَنَّما

تَفَرَّجَتِ الْأَثْوَابُ عَنْ قَمَرٍ بَدْرِ

نَمَتْهُ الرَّوَابِي مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ تَكُنْ

لَهُ ذَاتُ قُرْبَى في كُلَيْبٍ وَلَا صِهْرِ

سَيَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَعِيُّهُ

وَيَنْمِي إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى مِصْرِ

بِأَنَّ أَبَا مَرْوَانَ بِشْراً أَخَاكُمَا

ثَوَى غَيْرَ مَتْبُوعٍ بِعَجْزٍ وَلَا غَدْرِ

وَقَدْ كَانَ حَيَّاتُ الْعِرَاقِ يَخَفْنَهُ

وَحَيَّاتُ مَا بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالْقَهْرِ

وَقَدْ أُوثِرَتْ أَرْضٌ عَلَيْنا تَضَمَّنَتْ

رَبِيعَ الْيَتَامَى وَالْمُقِيمَ عَلَى الثَّغْرِ

وَكَانَتْ يَدا بِشْرٍ يَدٌ تُمْطِرُ النَّدَى

وَأُخْرَى تُقِيمُ الدِّينَ قَسْراً عَلَى قَسْرِ

أَقُولُ لِمَحْبُوكِ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ

مِنَ الْخَيْلِ مَجْنُونُ الْإِطَاقَةِ وَالْحُضْرِ

أَغَرَّ صَرِيحِيٍّ أَبُوهُ وَأُمُّهُ

طَوِيلٍ أَمَرَّتْهُ الْجِيَادُ عَلَى شَزْرِ

أَتَصْهِلُ عِنْدِي بَعْدَ بِشْرٍ وَلَمْ تَذُقْ

ذُكُورَةَ قَطَّاعِ الضَّرِيبَةِ ذِي أَثْرِ

غَضِبْتُ وَلَمْ أَمْلِكْ لِبِشْرٍ بِصَارِمٍ

عَلَى فَرَسِي عِنْدَ الْجَنَازَةِ وَالْقَبْرِ

حَلَفْتُ لَهُ لَا يَتْبَعُ الْخَيْلَ بَعْدَهَا

صَحِيحُ الشَّوَى حَتَّى يَكُوسَ مِنَ الْعَقْرِ

أَلَسْتُ شَحِيحاً إِنْ رَكِبْتُكَ بَعْدَهُ

لِيَوْمِ رِهَانٍ أَوْ غَدَوْتَ مَعِي تَجْرِي

وَكُنَّا بِبِشْرٍ قَدْ أَمِنَّا عَدُوَّنَا

مِنَ الْخَوْفِ وَاسْتَغْنَى الْفَقِيرُ عَنِ الْفَقْرِ