أنْتَمِي لِلْمَاضِي أَكْثَرْ
مَزْرُوعٌ بِالْخَوْفِ وَمِنْ قَادِمْ
رَمَادِيٌّ أَكْثَرْ
مِنْ هَرَبٍ يُلَازِمُنِي دَوْمًا
نَرْجِسِيَّةٌ أَعِيشُهَا دُونَ قَصْدْ
كَيْفَ أَخْتَصِرُ قِصَّتِي مَعَكْ؟
عُمْرٌ طَوِيلٌ بَيْنَنَا
حَلَّ الشِّتَاءُ فِي هَذِهِ الرُّوحِ
ولَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَرْتَحِلْ
أَحَاوِلُ أَنْ أُغَازِلَكْ مَرَّةً
فِي قَصِيدَةٍ
فِي شَطْرِ بَيْتٍ مُرْهَقْ
أَنْ أَكْتُبَ كُلَّ أَشْوَاقِي
عَلَى غَيْمٍ مُسَافِرَةْ
أَعْرِفُ مَا يَخْفِيهِ الْقَدَرْ
أَنَا أَعِيشُ
احْتِضَارَ قِصَّتِنَا
يَوْمًا بِيَوْمْ
غَدٌ مُبْهِمٌ وَفِرَاقٌ بِالْأُفُقِ يَكْبُرْ
نَحَاوِلُ أَنْ نَتَمَسَّكْ
بِحُلْمٍ مَوْءُودٍ لَا يَتَحَقَّقْ
وأَمْنِيَّةٌ أَصْلُهَا سَرَابْ
أَسْرَفْنَا كَثِيرًا
فِي آخِرِ حُلْمْ
أَصْبَحْتُ لَا أَصْلُحْ
لِغَيْرِ الْحُزْنِ
نَضِجْنَا مُتَأَخِّرِينَ جِدًّا
ولَا نُرِيدُ أَنْ نَفِيقْ
حَتَّى هَذَا الشَّغَفْ
يَزِيدُنَا حُزْنًا
مَكَانٌ لِي أَنْ أَبُوحْ
لَكِنَّنَا الْتَقَيْنَا مُتَأَخِّرِينَ جِدًّا
أَبْحَثُ عَنْ سُؤَالٍ عَقِيمْ
مَنْ أَنَا وَأَيْنَ سَأَكُونُ غَدًا؟
لَا أَعْرِفُ أَكْتُبُ الْغَزْلْ
لَقَدْ رَثَيْتُ حُبَّنَا كَمَا يَجِبْ
أَقَمْتُ لَهُ قَبْرًا رَمْزِيًّا
أَزُورُهُ كُلَّمَا تَعَثَّرَ بِيَ الزَّمَانْ
أَنْتَظِرُ مَنْ يُوَاسِينِي
فَإِنِّي مَفْجُوعُ الرُّوحِ
أَخَافُ أَنْ أَطْرُقَ بَابَ الْوَاقِعِيَّةْ
أَنْكَسِرَ أَكْثَرْ أَرْثِيكَ أَكْثَرْ
أَحْلَمُ وَالْحُلْمُ أَصْبَحَ
فِي دَاخِلِي شَيْءٌ مُحَرَّمْ