أَوْقَفْتُ مِنْ طَلَلٍ عَلَى رَسْمِ
بِلِوَى العَقِيقِ يَلُوحُ كَالوَشْمِ
أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ سَاكِنِهِ
غَيْرَ النَّعَامِ يَرُودُ وَالأُدْمِ
فَوَقَفْتُ مِنْ طَرَبٍ أُسَائِلُهُ
وَالدَّمْعُ مِنِّي بَيِّنُ السَّجْمِ
وَذَكَرْتُ نُعْماً إِذْ وَقَفْتُ بِهِ
وَبَكيْتُ مِنْ طَرَبٍ إِلَى نُعْمِ
يَا نُعْمُ آتِيهِ أُسَائِلُهُ
فَيَزِيدُنِي سُقْماً عَلَى سُقْمِ
مَا بَالُ سَهْمِكِ لَيْسَ يُخْطِئُنِي
وَيَطِيشُ عَنْكِ حَزِيمَةً سَهْمِي
يَا نُعْمُ مَا لَاقَيْتُ بَعْدَكُمُ
لِمَجَالِسِ اللَذَّاتِ مِنْ طَعْمِ
أَمَّا النَّهَارُ فَأَنْتِ مَا شَجَنِي
وَاللَيْلُ أَنْتِ طَوَائِفُ الحُلْمِ
لَا تُظْهِرِي سِرِّي فَإِنَّ حَدِيثَكُمْ
فِي مَحْصَنٍ أَنْأَى مِنَ النَّجْمِ
إِنِّي رَأَيْتُ الحُبَّ يَنْقُصُهُ
طُولُ الزَّمَانِ وَحُبُّكُمْ يَنْمِي
سَأَرُبُّ وَصْلَكِ إِنْ مَنَنْتِ بِهِ
فِي المُخِّ يَا سُكْنَى وَفِي العَظْمِ