أَقُولُ لِأَصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوْءُهَا
قَرِيبٌ وَلَكِنْ فِي تَنَاوُلِهَا بُعْدُ
لَقَدْ عَارَضَتْنَا الرِّيحُ مِنْهَا بِنَفْحَةٍ
عَلَى كَبِدِي مِنْ طِيبِ أَرْوَاحِهَا بَرْدُ
فَمَا زِلْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ وَقَدْ مَضَتْ
أَنَاةٌ وَمَا عِنْدِي جَوَابٌ وَلَا رَدُّ
أُقَلَّبُ بِالْأَيْدِي وَأَهْلِي بِعَوْلَةٍ
يُفْدُونَنِي لَوْ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَفْدُوا
وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْجِلْدُ وَالْعَظْمُ عَارِياً
وَلَا عَظْمَ لِي إِنْ دَامَ مَا بِي وَلَا جِلْدُ
أَدُنْيَايَ مَالِي فِي انْقِطَاعِي وَغُرْبَتِي
إِلَيْكِ ثَوَابٌ مِنْكِ دَيْنٌ وَلَا نَقْدُ
عِدِينِي بِنَفْسِي أَنْتِ وَعْداً فَرُبَّمَا
جَلَا كُرْبَةَ الْمَكْرُوبِ عَنْ قَلْبِهِ الْوَعْدُ
وَقَدْ يُبْتَلَى قَوْمٌ وَلَا كَبَلِيَّتِي
وَلَا مِثْلَ جَدِّي فِي الشَّقَاءِ بِكُمْ جَدُّ
غَزَتْنِي جُنُودُ الْحُبِّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
إِذَا حَانَ مِنْ جُنْدٍ قُفُولٌ أَنَّى جُنْدُ