أَلَا إِنِّي عَشِيَّةَ دَارِ زَيْدٍ
عَلَى عَجَلٍ أَرَدْتُ بِأَنْ أَقُولَا
أَنِيلِي قَبْلَ وَشْكِ البَيْنِ إِنِّي
أَرَى مَكْثِي بِأَرْضِكُمُ قَلِيلَا
فَهَزَّتْ رَأْسَهَا عَجَباً وَقَالَتْ
عَذَرْتُكَ لَوْ تَرَى مِنْهُمْ غُفُولَا
وَلَكِنْ لَيْسَ يُعْرَفُ لِي خُرُوجٌ
وَلَا تَسْطِيعُ فِي سِرٍّ دُخُولَا
هَلُمَّ فَأَعْطِنِي وَاسْتَرْضِ مِنِّي
مَوَاثِيقاً عَلَى أَنْ لَا تَحُولَا
وَأَنْ نَرْعَى الأَمَانَةَ مَا نَأَيْنَا
وَنُعْمِلَ فِي تَحَاوُرِنَا الرَّسُولَا
فَقُلْتُ لَهَا وَدِدْتُ وَلَيْتَ أَنِّي
وَجَدْتُ إِلَى لِقائِكُمُ سَبِيلاً