تخطَّ إلى المحتوى

أمن عهد ذي عهد تفيض مدامعي

الطويل

٣٠ بيت

الهجاء

أَمِنْ عَهْدِ ذِي عَهْدٍ تَفِيضُ مَدَامِعِي

كَأَنَّ قَذَى الْعَيْنَيْنِ مِنْ حَبِّ فُلْفُلِ

فَإِنْ يَرَ سَلْمَى الْجِنُّ يَسْتَأْنِسُوا بِهَا

وَإِنْ يَرَ سَلْمَى رَاهِبُ الطُّورِ يَنْزِلِ

مِنَ الْبِيضِ لَمْ تَظْعَنْ بَعِيداً وَلَمْ تَطَأْ

عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا نِيرَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

إِذَا مَا مَشَتْ لَمْ تَنْتَهِزْ وَتَأَوَّدَتْ

كَمَا انْآدَ مِنْ خَيْلٍ وَجٍ غَيرُ مُنْعَلِ

كَمَا مَالَ فَضْلُ الْجُلِّ عَنْ مَتْنِ عَائِذٍ

أَطَافَتْ بِمُهْرٍ فِي رِبَاطٍ مُطَوَّلِ

لَهَا مِثْلُ لَوْنِ الْبَدْرِ فِي لَيْلَةِ الدُّجَى

وَرِيحُ الْخُزَامَى فِي دِمَاثٍ مُسَيَّلِ

أَإِنْ سُبَّ قَيْنٌ وَابْنُ قَيْنٍ غَضِبْتُمُ

أَبَهْدَلَ يَا أَفْنَاءَ سَعْدٍ لِبَهْدَلِ

أَعَيَّاشُ قَدْ ذَاقَ الْقُيُونُ مَرَارَتِي

وَأَوْقَدْتُ نَارِي فَادْنُ دُونَكَ فَاصْطَلِ

سَأَذْكُرُ مَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ جَارُكُمْ

وَأُحْدِثُ وَسْماً فَوْقَ وَسْمِ الْمُخَبَّلِ

أَعَيَّاشُ مَا تُغْنِي قُفَيْرَةُ بَعْدَمَا

سَقَيْتُكَ سَمّاً فِي مَرَارَةِ حَنْظَلِ

أَعَيَّاشُ قَدْ آوَتْ قُفَيْرَةُ نَسْلَهَا

إِلَى بَيْتِ لُؤْمٍ مَا لَهُ مِنْ مُحَوَّلِ

تُذَئِّرُ أَبْكَارَ اللِّقَاحِ وَلَمْ تَكُنْ

قُفَيْرَةُ تَدْرِي مَا جَنَاةُ الْقُرُنْفُلِ

فَإِنْ تَدَّعُوا لِلزِّبْرِقَانِ فَإِنَّكُمْ

بَنُو بِنْتِ قَيْنٍ ذِي عَلَاةٍ وَمِرْجَلِ

وَمَا حَافَظَتْ يَوْمَ الزُّبِيرِ مُجَاشِعٌ

بُنُو ثَيْلِ خَوَّارٍ يُدَاوَى بِحَرْمَلِ

وَلَوْ بَاتَ فِينَا رَحْلُهُ قَدْ عَلَمْتُمُ

لَآبَ سَلِيماً وَالضَّبَّابَةُ تَنْجَلِي

فَشُدُّوا الْحُبَى لِلْغَدْرِ إِنِّي مُشَمِّرٌ

إِذَا مَا عَلَا مَتْنَ الْمُفَاضَةِ مِحْمَلِي

وَلَا تَطْلُبَا يَا ابْنَيْ قُفَيْرَةَ سَابِقاً

يَدُقُّ جِمَاحاً كُلَّ فَأْسٍ وَمِسْحَلِ

كَمَا رَامَ مِنَّا الْقَيْنُ أَيَّامَ صَوْأَرٍ

فَلَاقَى جِمَاحاً مِنْ حِمَامٍ مُعَجَّلِ

ضَغَا الْقِرْدُ لَمَّا مَسَّهُ الْجَهْدُ وَاشْتَكَى

بَنُو الْقَيْنِ مِنَّا حَدَّ نَابٍ وَكَلْكَلِ

أَتَمْدَحُ سَعْداً بَعْدَ أَسْلَابِ جَارِكِمُ

وَحُرِّ فَتَاةٍ عَقْرُهَا لَمْ يُحَلِّلِ

أَجِعْثِنُ قَدْ لَاقَيْتِ عِمْرَانَ شَارِباً

عَلَى الْحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ أَلْبَانَ أَيَّلِ

فَبَاتَتْ تُنَاكُ الشَّغْزَبِيَّةَ بَعْدَمَا

دَعَتْ بِنْتَ قَيْنٍ بَاتَ لَمْ يَتَوَّكَّلِ

لَعَلَّكَ تَرْجُو يَا ابْنَ نَافِخِ كِيرِهِ

قُرُوماً شَبَا أَنْيَابِهَا لَمْ يُفَلَّلِ

تَوَجَّعُ رَضْفَ الرُّكْبَتَيْنِ وَتشْتَكِي

مَسَاحِجَ مِنْ رَضْرَاضَةٍ ذَاتِ جَنْدَلِ

أَتَعْدِلُ يَرْبُوعاً وَأَيَّامَ خَيْلِهَا

بِأَيَّامِ مَضْفُونِينَ فِي الْحَرْبِ عُزَّلِ

أَلَا تَسْأَلُونَ الْمُرْدَفَاتِ عَشِيَّةً

مَعَ الْقَوْمِ لَا يَخْبَأْنَ سَاقاً لِمُجْتَلِي

مَنِ الْمَانِعُونَ السَّبْيَ لَا تَمْنَعُونَهُ

وَأَصْحَابُ أَعْلَالِ الرَّئِيسِ الْمُكَبَّلِ

وَفِي أَيِّ يَوْمٍ لَمْ تُسَلَّلْ سُيُوفُنَا

فَنَعْلُو بِهَا هَامَ الْجَبَابِرِ مِنْ عَلِ

تَبَدَّلْ بِهِ فِي رَهْطِ تِسْعَةَ مِثْلَهُ

أَباً شَرَّ ذِي نَعْلَيْنِ أَوْ غَيْرِ مُنْعَلِ

فَمَا لُمْتُ نَفْسِي فِي حَدِيثٍ وَلِيتُهُ

وَلَا لُمْتُ فِيمَا قَدَّمَ النَّاسُ أَوَّلِي