فَجَعَتْنَا أُمُّ بِشْرٍ
بَعْدَ قُرْبٍ بِاحْتِمَالِ
بَيْنَمَا نَحْنُ جَمِيعاً
جِيرَةٌ فِي خَيْرِ حَالِ
إِذْ سَمِعْنَا مِنْ مُنَادٍ
أَنْ تَهَيَّوْا لِارْتِحَالِ
فَزِعُوا لِلبَيْنِ لَمَّا
نَزَلُوا بُزْلَ الجِمَالِ
وَبِغَالاً مُلْجَمَاتٍ
جَنَّبُوهَا بِالجِلَالِ
فَاسْتَقَلُوا وَدُمُوعِي
قَدْ أَرَبَّتْ بِانْهِمَالِ
مِنْ هَوَى خَوْدٍ لَعُوبٍ
غَادَةٍ مِثْلِ الهِلَالِ
أَشْبَهِ الخَلْقِ جَمِيعاً
حِينَ تَبْدُو بِالمِثَالِ
إِنَّمَا أَلْوَتْ بِعَقْلِي
بَعْدَ حِلْمٍ وَاكْتِهَالِ
حِينَ لَاحَ الشَّيْبُ مِنِّي
فِي شَوَاتِي وَقَذَالِي
أَيُّهَا النَّاصِحُ قَبْلِي
فُتِنَتْ شُمْطُ الرِّجَالِ
فَفُؤَادِي مِنْ هَوَاهَا
هَائِمٌ أُخْرَى اللَيَالِي