تخطَّ إلى المحتوى

أتاني كتاب منك فيه تعتب

الطويل

١٤ بيت

المتفرقات

أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكِ فِيهِ تَعَتُّبٌ

عَلَيَّ وَإسْرَاعٌ -هُدِيتِ- إلَى عَذْلِي

فَعَزَّيْتُ نَفْسِي ثُمَّ مَالَ بِيَ الْهَوَى

وَقَبْلِيَ قَادَ الْحُبُّ مَنْ كَانَ ذَا تَبْلِ

فَقُلْتُ: إذا كَافَأْتُ مَنْ هُوَ مُذْنِبٌ

مُسِيءٌ بِمَا أَسْدَى إلَيَّ فَمَا فَضْلِي؟

لِمَ أَرْتَجِي حِلْمِي إذَا أَنَا لَمْ أعُدْ

عَلَيْكُمْ وَلَمْ يُجْمَعْ لِجَهْلِكُمُ جَهْلِي؟

لِمَ أَرْتَجِي حِلْمِي إذَا أَنَا لَمْ أعُدْ

عَلَيْك وَلَمْ يُجْمَعْ لِجَهْلِكُمُ جَهْلِي؟

فَلَا تَقْتُلِينِي إنْ رَأَيْتِ صَبَابَتِي

إلَيْكِ فَإِنِّي لَا يحِلُّ لَكُمْ قَتْلِي

وَقُلْتُ لَهَا: وَاللهِ مَا زِلْتُ طَائِعًا

لَكُمْ سَامِعًا في رَجْعِ قَوْلٍ وَفي فِعْلِ

فمَا أنْسَ مِنْ وُدٍّ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

فَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا هَدَتْ قَدَمِي نَعْلِي

عَشِيَّةَ قَالَتْ وَالدُّمُوعُ بِعَيْنِهَا:

هَنِيئًا لِقَلْبٍ عَنْكَ لَمْ يُسْلِهِ مُسْلِي

لَقَدْ كَانَ في إقْرَاضِكَ الْوُدَّ غَيْرَنَا

وَفِعْلِكَ نَاهٍ لِي لوَ انَّ مَعِي عَقْلِي

فَهَذَا الَّذِي في غَيْرِ ذَنْبٍ عَلِمْتُهُ

صَنِيعُكَ بِي حَتَّى كَأَنِّي أَخُو ذَحْلِ

هَلِ الصَّرْمُ إِلَّا مُسْلِمي إنْ صَرَمْتَنِي

إِلَى سَقَمٍ مَا عِشْتُ أَوْ بَالِغٌ قَتْلي

سَأَمْلِكُ نَفْسِي مَا اسْتَطَعْتُ فإِنْ تَصِلْ

أصِلْكَ وَإِنْ تَصْرِمْ حِبَالَكَ مِنْ حَبْلي

أكُنْ كَالَّذِي أَسْدَى إِلَى غَيْرِ شَاكِرٍ

يَدًا لَمْ يُثَبْ فِيهَا بِحَمْدٍ وَلَاَ بَذْلِ