قُلْ لِلّذِي يَهْوَى تَفَرُّقَ بَيْنِنَا
بِحَبْلِ وِدَادِي أَيَّ ذَلِكَ يَفْعَلُ
فَوَيْلُ امِّهَا أُمْنِيَّةً لَوْ تَفَهَّمَتْ
مَعَانِيَهَا أَوْ كَانَتِ اللُبَّ تُعْمِلُ
أَغَيْظِي تَمَنَّتْ أَمْ أَرَادَتْ فِرَاقَهَا
إِلَيَّ فَلَا حَاشَايَ بَلْ أَنَا أَقْبَلُ
أُؤَمِّنُ فَادْعُ اللهَ يَجْمَعُ بَيْنَنَا
بِحَبْلٍ شَدِيدِ العَقْدِ لَا يَتَحَلَّلُ
وَدِدْنَا وَنُعْطَى مَا يَجُودُ لَوَ انَّهُ
لَنَا رَائِمٌ حَتَّى يَؤُوبَ المُنَخَّلُ
فَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا حَيِيتُ مَقَالَهَا
لَنَا لَيْلَةَ البَطْحَاءِ وَالدَّمْعُ يَهْمِلُ
لَقَدْ غَنِيَتْ نَفْسِي وَأَنْتَ بِهَمِّهَا
فَقَدْ جَعَلَتْ وَالحَمْدُ للهِ تَذْهَلُ
أَرَاكَ تُسَوِّينِي بِمَنْ لَسْتُ مِثْلَهُ
وَلِلحِفْظِ أَهْلٌ وَالصَّبَابَةِ مَنْزِلُ
وَلَوْ كُنْتَ صَبّاً بِي كَمَا أَنَا صَبَّةٌ
أَطَعْتَ وَلَكِنِّي أَجِدُّ وَتَهْزِلُ
فَقُلْتُ لَهَا قَوْلَ امْرِئٍ مُتَحَفِّظٍ
تَجَلَّدَ عَمْداً وَهْوَ لِلصُّلْحِ أَشْكَلُ
أَبِينِي لَنَا إِنْ كَانَ هَذَا تَجَنُّباً
لِصَرْمٍ فَتَصْرِيحُ الصَّرِيمَةِ أَجْمَلُ
وَإِنْ كَانَ إِنْكَاراً لِأَمْرٍ كَرِهْتِهِ
فَرَابَكِ إِنِّي تَائِبٌ مُتَنَصِّلُ
وَقَدْ عَلِمَتْ إِذْ بَاعَدَتْنِي تَجَنُّباً
فَدَتْ نَفْسَهَا نَفْسِي عَلَى مَنْ تُعَوِّلُ
هَنِيئاً لِقَلْبٍ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّهُ
إِذَا شَاءَ سَالٍ عَنْكِ أَو مُتَبَدِّلُ
فَمُتْ كَمَداً يَا قَلْبِ أَوْ عِشْ فَإِنَّمَا
رَأَيْتُكَ بِالجَافِي البَخِيلِ تُوَكَّلُ