الشمسُ باقيةٌ،
وبقيّةُ المجموعةِ تدورُ حولَها،
وأنتَ مَهْدُ كلِّ قصيدةٍ
أكتبُها اليوم،
بعد عامٍ، بعد قرنٍ،
حتّى يَلُفَّني الموتُ
مثلَ بوصلةِ الزمنِ
تُشيرُ نحوكَ.
مهما حاولتُ،
تتعطّرُ الكلماتُ
من أجلكَ فقط.
أبحثُ عن لقاءٍ
بُرهةً من الزمن.
كيف خرجتَ
من عالمٍ مُوازٍ؟
تمنيّتُ أن أراكَ
لِبُضعِ وقتٍ،
لا، بل أُسلِّمكَ مفاتيحَ روحي
وأرفعُ عنّي
أيَّ شُبهةِ فراقٍ
كنتُ أنا السببَ فيها.
كيفَ تعلّقتُ؟
كيفَ أصبحتُ خائرًا
دونكَ؟
عالمُنا بعيدٌ جدًّا،
وأنا أبحثُ عن مَن يُباركُ
قصّةَ عشقِنا الشائكة.
عن حُضنك،
عن ضياعي بدونِكَ،
أبحثُ عن ثُقبٍ
في هذا الزمنِ
يُوصلني إليكَ
دونَ عناء.
في جُعبتي حكاياتٌ
لا تصلحُ أن تُقال،
حُلُمٌ احترق،
أتفرّجُ عليه من بعيد.
أَلُفُّ نفسي بألفِ أُمنيةٍ،
دعوتُ اليومَ مع نزولِ المطر،
تبلّلتُ،
تبلّلتْ روحي.
مشيتُ طويلًا أَدعو
ألّا أرحلَ من جديد،
ألّا أفقدَ قُدومَكَ
في ثُقبِ الزمن.
أحملُ حقيبتي من جديد،
ودّعتُكَ بصمتٍ
وبكاءٍ يغزو روحي.
تدفعني الأيّامُ إلى مجهولٍ،
كتبتُ قصائدَ كثيرةً
دون أن أعيَ ما كتبتُ.
أشعرُ بالغباء
وأنا أرحل،
لا أعرفُ متى سأعود.
هل كان عليَّ الرّحيلُ
وأنا ما صدّقتُ قُدومَكَ؟
كيفَ فَرَّطتُ بالحُلمِ:
حُلمِ اللقاء؟
بلاهتي تُناسبُ ما بي،
أنا أُجيدُ الفراقَ
حتّى وإن كنتُ
لستُ السبب.