لديَّ رغبةٌ للكتابة
متى أتوقَّف؟
سنواتٌ خاصمتُ فيها الحرفَ
لم أهملِ القراءةَ يومًا
ابتعدتُ عن الشعرِ
أقرأُ كلَّ شيءٍ بتعمُّقٍ
هادئٌ بطبعي
ما زالت طبولُ الرحيلِ
تشدُّني
أتحسَّسُ على جوازِ سفري
المملوءِ بالأختامِ
لم تتسعْني أيُّ مدينةٍ
قريبةٍ أو بعيدةٍ
أشعرُ دومًا أنَّنِي غريبٌ
جرَّبْتُ أنواعَ الهروبِ
وقفتُ أمامَ حاناتٍ
لم أدخُلْها
لم أحْتَسِ الخمْرَ يومًا
لم تَمْسَ يَدِي
لَفَّافَةُ تَبْغٍ
أخافُ أنْ أَذْكُرَ اسمَ أَيِّ شَاعِرٍ
أخافُ مِنْ أَيِّ مُقَارَنَةٍ تُذْكَرْ
فَفِيهِ هَدْوءٌ لَا يُشْبِهُ أَحَدًا
وجُنُونٌ وَهَذَيَانُ
لَكِنْ لَمْ أَتَكَبَّرْ
قَرَأْتُ كُلَّ شَيْءٍ
كَانَ الْكِتَابُ وَمَا زَالَ صَدِيقِي
عَلَّمَنِي أَشْيَاءَ
والْحَيَاةُ عَلَّمَتْنِي كُلَّ شَيْءٍ
أَنْتِ شَيْءٌ خَاصٌّ
فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الرُّوحِ
تَسْكُنِينَنِي
تَدْرُكِينَ مَنْ أَنْتِ
عَرَفَكِ كُلُّ مَنْ قَرَأَ
قَصَائِدِي
عَرَفَكِ شَكْلَكِ، مَلَامِحَكِ
حُزْنَكِ، فَرْحَكِ
رَسَمْتُكِ بِالْكَلِمَاتِ
أَتَمَنَّى أَكُونُ قَدْ وَفَيْتُ.