قدْ هيّجَ العطرُ شوقي للمعاطيرِ
شروى سميّةَ إحدى الخرّدِ الحورِ (١)
قد زانَها اللهُ دونَ الخلقِ فاتنةً
بمبسمٍ وجفونٍ ذاتِ تفتيرِ
أسعى إلى نارِ حسنٍ خلفَ مجسدِها
لأصطلي من جمالٍ فعلَ مقرورِ (٢)
تمّتْ كما تمّ دينُ الله وا شغفي
فلو أراها أحيّيها بتكبيرِ
سميُّ ورْديةُ الأبشارِ ناعمةٌ
تُنمى إلى نسوةٍ بيضٍ معاصيرِ (٣)
تقذى النساءُ إذا تبدو محاسنُها
هلّا استعاذتْ بآيٍّ قبلَ تبكيرِ (٤)
أخشى الحواسدَ إشفاقًا على امْرأةٍ
يحسدنَ من حسنِ إبداعٍ وتصويرِ
كم ذا يجاوزُ حدَّ السحرِ منظرُها
وكم تجاوزَ حالي حالَ مسحورِ
كأنّها حرفُ جرٍّ حينَ تكسرُني
أعزّةُ الجارِّ في تكسيرِ مجرورِ؟
ردّي سميّةُ قلبي لستِ عاشقةً
أو أكرميهِ بلقيا في الدياجيرِ(٥)
لا أبردَ اللهُ عينَ العاذلين على
حبّي سميّةَ حبّا دونَ تخييرِ
إن أقبلتْ أنا مسرورٌ برؤيتِها
أو أدبرتْ عادَ قلبي غيرَ مسرورِ
إذا أحدّثُها عن واجدٍ كلفٍ
تنأى حياءً فقلبي جدّ مضرورِ
يا حبّذا بثّي الأشعارَ محتسبًا
حتّى ترقّ لنا أحلى القواريرِ