أيا معشرَ الأصحاب صبرًا فليتني
أغوصُ بأمواجِ الوِصَالِ وأرتعُ
أحباءَ قلبي ليسَ للظرفِ عائقٌ
أذا كانَ وصلُ الصحبِ للقلبِ أنفعُ
إذا كانتِ الأيامُ حالتْ بِجَمْعِنَا
تظلُ شموعُ الحُبِ في القَلْبِ تلمعُ
وما أصعبَ الكَلِمَاتِ حِيْنَ تَخُطُهَا
إذا كُنْتَ في حُبِ الصَّدِيقِ سَتَصنعُ
فَيَا ليْتَ شِعري لو أراكُم لمرةٍ
ويا ليتَ شِعري للعوائق يقطعُ
زرعتم بذورَ الشوقِ في القلبِ لوعةً
مكانتكم تبقى من القلبِ أرفعُ
تضَاربتِ الأيامُ شوقًا ورهبةً
فهل يا تُرى للوصلِ فَجرٌ سَيَطلعُ
فراقكم أظلمَ الدنيا بِرُمَتِهَا
توقفتْ عندهُ الأفراحُ والمتعُ
وددتُ لو أنني أحْيَا بصحبتكم
وأُسْعِدُ الصَحْبَ حتى الروحُ تنتزعُ
على الأحِبَّةِ مني كلُ ثانيةٍ
تحيَّةٌ لربوعِ الكونِ تتسِعُ