مِرْفأٌ خالٍ والضّبابُ مَريدُ
عاد مِنْ أضْغاثِ الحصارِ الطّريدُ
والْمُنَى في نبْضِ الْقُلُوبِ جَوَادٌ
حظُّهُ في الشّوْطِ الأخيرِ الرُّكُودُ
والرِّيَاحُ المسَرّجاتُ تحابي
فارسًا عافهُ الجوادُ الشّرودُ
قصّةٌ أولى لَوْ ركبت المطايا
مُنْهكًا تَحْسَبُ الأماني تَكيدُ
قصّةُ أخرى لو لقيت الحيارى
فاحتضنهم إذا يَفِلُّ الحديدُ
قصّةٌ أخرى لا نهايةَ تُوحَى
إن عَفَا عن فَوْضى الدِّمَاءِ الْوَريدُ
واحد يمشي والرِّكابُ تجاري
كُلُّهُمْ في عُرْفِ الْحَيَارى حميدُ
مِنْ حَنَايَا المساء يُبْعَثُ فَجْرٌ
ليْسَ فِيهِ مِنَ الرَّجَاءِ بَريدُ
كلّ مَن ساقه الزّمانُ كفيفًا
سوفَ يروي أنّ الظلامَ نضيدُ
رجفةُ الْعِشْقِ في الضُّلوع تداوي
مَنْ رأى الظلَّ يَعْتريهِ جمُودُ
أيُّها الحالمُ الْبَهيجُ أعِدْها
قَوْلَةً ذاعَتْ ما وَعَاها قعيدُ
كُلُّ نَبْضٍ في الْقَلْبِ يَقْطعُ شَوْطًا
واللّيَالي إذا مَضَتْ لا تَعُودُ
والأماني مصائدٌ قَدْ تَخَفّتْ
عَنْ سُعَاةٍ لَمْ يَنْقُصوا أوْ يَزِيدُوا
عَلِمُوا حِينَ جَرْجَرَتْهُمْ تِباعًا
أنّهُمْ لَوْ سَادُوا بِها هُمْ عبيدُ