تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يغالب من يغالبه الردى

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ماذا يغالبُ مَنْ يغالبُهُ الرّدَى؟

حيرانَ يمشي تائها مُتردّدَا

حَرْفًا على شَفَةِ الفصولِ يُعيدُهُ

وَيُلمْلمُ الأشلاءَ حتَّى يصْمُدا

لا ينتقي الخطواتِ حينَ تهزُّهُ

زبدًا وساحلُ مُقلتيهِ أزْبَدا

يغري الصّبا أنْ يَستعيدَ بقيّة

فيه يَكادُ لهيبها أنْ يَخْمَدا

في السّائرين مُقامُهُ متخلّفٌ

في الواصلين يخافُ أنْ يتجدّدا

يطوي الطريقَ بنظرَة ممزوجة

بالخوْف حينَ يعانقُ الآهُ الصَّدَى

ويخطُّ أحرُفَهُ على خطرَاتِهِ

متطاولاً حينا وحينًا مُجْهدَا

هُوَ في الْفَرَاغِ سفينَةٌ مخَْمُورةٌ

قطعَتْ بحرًا دُونَ أنْ تتمرَدا!

ما زالَ يحملُ في الحقيبَة قصّةً

عنْ ضائعٍ جَمعَ السّحائبَ في الْمَدَى

وأعادَ ما صنعَ البريقُ بتائه

لمَّا أتاهُ يستغيثُ تبدَّدَا!

ولَقَدْ يعودُ إلى الدِّيارِ مُغالبٌ

شغَفَ الرَّحيلِ وَيتّقي أنْ يُبْعدَا