ما ألْطفَ حبُّكَ مِنْ قَدَرِ
كالزّهْرِ بِمَنْبَتهِ الْخَضرِ
تَشْتَاق إليْك الرُّوحُ كَمَا
تَشْتَاقُ الْبيدُ إلى الْمَطَرِ
يأتيكَ الْعاشقُ مُرْتَبِكًا
وَيسوقُ خُطاهُ علَى حَذَرِ
فمقُامُكَ أنّى يُدْرِكُهُ
بالْوصْفِ فصيحٌ في الْبَشَرِ
يا سَلْوَى مُكْتَئِبٍ حَرِجٍ
قَدْ ضَاقَ بأثْقَالِ الضَّرَرِ
وَطَبِيبَ عَلِيلٍ ذِي أَلَمٍ
يُسْقى بالْمُرِّ وبالكَدَرِ
وأنيسَ غريبٍ أنْهَكُهُ
مَا تُورِثُ وَعْثَاءُ السَّفَر
وشفيعَ رَهِينِ بَوَائِقِه
يَخْشى يُقْتادُ إلَى سَقَرِ
صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ إِلَى
أنْ تُطْوَى الشّمْسُ مَعَ الْقَمَرِ
وسلام الله عليك إلى
أنْ يوقَظَ غافٍ في الْحَفَرِ
يَهْفُو الْوِجْدانُ إليك كما
تهفُو الأشجارِ إلى الثَّمَرِ
ذُكِرَ اسْمُكَ فاحْتَرَقَتْ شَغَفًا
رُوحِي وَفَدَيْتُك بِالْعُمُرِ
وَكَفَانِيَ حُبُّكَ مِنْ هِبَةٍ
في الْقَلْبِ تَجلّى كَالدُّرَرِ
تُشفي الْمَعْلُولَ حَلاوَتُهُ
ويقي الْمُحتَارَ مِنَ الْخَوَرِ