عُدْتُ منْ غُرْبةِ انتشاءِ حنينِ ألْبسُ الخوْفَ من سهامِ السّنينِ
من ظلامِ الرّجاءِ حينَ يُسمّى يسكنُ القلبُ ما اشتهى من كمينِ
اسأليني عن الطريقِ ففيهِ عثراتٌ لهْفى أضاءتْ جبيني
وَبقايا للعابرينَ تَهاوتْ حممًا منْ ذكرى وَحُلْمٍ دفينِ
يستوي عندها السّنا بالدّياجي وَالبلايا والشَّوْكُ بالياسمينِ
عائدٌ وحْدي فاملئي لحظاتي ندمًا واغسلي غبارَ حزين
واعمُرِي أعماقي بما لا يُمارى منْ صنوفِ الأسى وحرِّ الحنينِ
إنّني مُذْنبٌ وحظّيَ يُشْقي كلَّ مَنْ صَانَ أمنياتِ سجينِ
فاسأليني عن القيُودِ ونالي ما تُحبيّنَ من جَوابٍ ضنينِ
ما تمنّى القلبُ اقتفاءَ ركابٍ تائهاتٍ وَهُنَّ دون معينِ
لو تلا حاديها كتابَ الأماني واختفى مَوْجي في ضُلوعِ السّفينِ
أنا خفقُ التّرابِ ثرْتُ أحاكي آدمًا قبْلَ أنْ تُصوّرَ طيني
أتجلّى إذا غَفَتْ نبضاتي ثُمَّ أصْحُو علَى رَجاءِ مَهينِ
وَعلَى كلِّ لَحظةٍ لي سَمَاءٌ تتعَالَى علَى الثَرَى الْمسْتكينِ
وإذا غبْتُ عَنْ ظلالي لِحِينٍ عُدْتُ مكشُوفَ الْمُوحشاتِ لحينِ
أسْمعُ الدّرْبَ يسْتغيثُ بِخطْوي وإذَا جئْتُ لامَني بالرّهينِ!