إذْ يبدأُ الْمِشْوَارُ منْكِ ويَنْتهي
وَبغَيْرِ وَجْهِ الشّمْسِ لا تَتشَبّهِي
وَدَعي الكلامَ فأنْتِ فَوْقَ حدُودِهِ
أنّى يُصوّرُكِ ادّعَاءُ مُفَوَّهِ
ودعي الكلامَ فليسَ فيهِ فسْحةٌ
لمَّا رأى عيْنيْكِ قلبٌ يَزْدهي
العُمْرُ أنتِ بريقُهُ وعبيرُهُ
مرآتُهُ إنْ تاهَ بين الأوْجُهِ
نبضاتُهُ، حركاتُهُ... سكنَاتُهُ
محرابُهُ القُدُسيُّ إنْ يَتَأوَّهِ
مِمَّنْ أخافُ وفي هَوَاكِ سفينتي
تطوي الْعبابَ ولَمْ تتهِ أوْ تأبَهِ
فأنا أحبّكِ كيْ أضيءَ وَأنْجَلي
وَأشقَّ وجْهَ اللَّيْلِ ملْءَ ترفّهِ
وأنا أحبُّكِ كيْ أكرّرَ سِيرَتِي
وأعيدَ تاريخي الّذي لَمْ أرْوِهِ
وأنا أحبُّكِ مرَّةً بِطريقتي
كالْعاشقينِ وَمَرَّةً بتشبُّهي
ميلادُكِ الأبهى يُجدّدُ لحظَتِي
حتّى تُجدَّدَ فِيَّ رُوحَ مُنَزّهِ
قدْ تَاهُ قَلْبِي في هواكِ فرُدّهِ
وَتَعلّمي منهُ احتِمَالَ الْمُكْرَهِ
ما كُنْتُ إلاَّ عاشقًا مُتشبّثًا
بِحبالِ حُبّكِ ما أنا بِمُسَفّهِ
هَاتَانِ تَهْنِئَتَانِ! لي أنْ كنْتِ لي
ولَكِ الَّتي قَدْ صاغَها مَنْ صُغْتِهِ