أقرّ بذنبي وأعترفُ
وإنّي بباب الرّجا أقفُ
فهذي معاصيَّ مفضوحةٌ
وقدْ غرّني اللَّهْوُ والسّرَفُ
وكنتُ أظنُّ الهوى مرتعا
به متعةُ العيشِ والتّرفُ
وأغرى الفؤادَ زخارفُه
وما زال فيهِ بها شَغفُ
ولكن حصدت به غُصّةً
وقضَّنيَ الْحُزْنُ والأسفُ
إلهي أتيتُكَ مُعترفًا
وذنبيَ بادٍ ومُنْكشفُ
فأنت الذي قَدْ مَحا زلّتي
ويسترُ ما كنت أقترفُ
سعيت إليك ظميئًا فمي
ومن نبع عفوك أغترفُ
مع القاصدين أنا طامعٌ
وفي بابك الخيرُ والشّرفُ
خلقت العباد وأكرمتهم
ولو لا حبالُكَ ما ائتلفوا
جمعْتَ على الخير ركبانَهُمْ
فساروا إليْك وما اختلفوا
منحت من الفضل كم نعمةٍ
بَدَتْ لا يُداسُ لَها طرَفُ
يمرّ بيَ العمرُ في لمحة
وأيّامُه البيض تنتصفُ
ملاذي وركني وملتجئي
بنور رجائكَ ألتحفُ
أجرني من الغَمّ يا خالقي
وقد ملئَتْ بالْهوى الصّحفُ
فمن هَدْيِ طه ومنهجِه
ومن نبع نُوركَ أرتشفُ
أعودُ إليْكَ ولي ثقةٌ
بأنكَ بالْعفْوِ تتّصفُ
فَتَمْحُو المعاصي وَتغفرُها
إذا ضاقَ بالمذنب الكنَفُ