ضحك الهوى من قبلةٍ مبتله
تركت على عنق الزهور أدلهْ!
ولقد كتبتُ على الندى أسرارها
حتى بدا بين الشفاه مولّه
حتى تمايلت الغصون عليلة
وتساقطت دررُ الندى معتله!
ولقد مددت الى السحاب أناملي
ينسجن منك منازلا وأهلّه
يزرعن في وله الحقول سنابلا
لتصير مهجة شاعر ومحله
وأظن أنك موعدٌ في غيمة
بعد الشتاء وبرده أو قبله!
ضحك الشذى مذ أنْ عبقتَ على المدى
وانسال فيض من هواك بجمله
حتى تركت على زهورك قبلتي
ترويك منها بالجوى مخضلّه
في كلّ نهر قد غرقت لأرتوي
هلّت مياهك فانتصبتُ كنخله
وودعتُ في لسع الرياح أصابعي
لتلف سبعا في تلالك نحلةْ
وتلامس الوله العتيق بلسعها
فتصير شهدا بالحلا تحتله
وتبيح لثما للعبير وشمه
ثم انتقام للحقول وقتله!