سواجعُ وُرْقٍ أسبلَتْ دمعَ أعياني
وأشجت فؤادًا هيّجت فيه أشجاني
وأبدت دفينًابالفؤاد ولوعةً
بسكان نجدٍ والعذيب ونعمان
وأذكرتِ القلب الكئيب مجالسًا
لنا قد مضت ما بين صَحْبي وخلاّني
ألا يا ليالي الوصل عُودي بزورةٍ
عليَّ لكيما تنزوي بعض أحزاني
ويذهب ما بي من شجونٍ ومن أسًى
وما نالني مما دهاني وأوهاني
رعى الله من هام الفؤاد بحبّهم
ومن قربهم راحي وروحي وريحاني
فلله ما أحلى شراب وصالهم
وأهناه يُطفي نارَ بُعْدٍ وهجران
فيا عاذلي دعني وشأني فإنّني
لقولك لا أصغي، ولا أسمع الشاني
فما أنا بالناسي زمانًا مضى لنا
بسفح رُبا سيوون في جمع أعيان
أهيل الندى والجود والعلم والهدى
كرام السجايا من إمامٍ وربّاني
كمثل وجيه الدين شيخي ووالدي
إمامي ومتبوعي وحصني من الشاني
هو القانت القوّام في غسق الدجى
وحاوي مقامات اليقين وعرفان
هو الجامع الأسرار حقًا ومظهر ال
كشوفاتِ والأنوار طرًا والايقان
هو المقتفي إثْر الرسول ومرشد ال
جهولِ إلى مولاه داعٍ بتبيان
فيا سيدي إنّي وقفت ببابكم
أريد الندى منكم وها مظهري حاني
فمن لي بوصلٍ يطفي نيران مهجتي
فإنّي بَراني البين والبعد أضناني
بكم أسأل الرحمن إنجاح مطلبي
ويمحو لأوزاري وأحظى بغفران
وإني مددت الكفّ أرجو مطالبًا
بكم تنقضي أدرى بها عالم الشان
وإنّ لكم عند الإله مكانةً
ومرتبةً تسمو على القاصي والداني
وصلّى إلهي كلَّ حينٍ وساعةٍ
على المصطفى المختار من نسل عدنان
وآلٍ وأصحابٍ وتابع نهجهم
دوامًا وما جادت سحابٌ بهتّان