حِكايَةُ الْغزالِ وَالتّمْسَاحِ تُجْدِي ذوي الألبَابِ والأرْواحِ
كم حاولَ التّمْساحُ أنْ يصْطادَهُ لكنّهُ لمْ يَحْظَ بالنّجَاحِ
وذاتَ يوْمٍ بعْدَما أبْصَرَهُ مُسْتَبْشرًا بِوَجْهِهِ الْوَضّاحِ
اقتَربَ التّمْسَاحُ منهُ هادئًا ودَمْعُهُ كالْهَاطلِ السّحَّاحِ
وشهْقةٌ في الصّدْرِ مُسْتَقِرَّةٌ والصّوْتُ مخنوقٌ من البُحاحِ
قالَ لَهُ إنِّي مَرِيضٌ مُتْعَبٌ ولَمْ يَعُدْ في صَيْدِكَ ارتيَاحي
قرّرْتُ أنْ أجْعلَ منْكَ صاحبًا نحْيَا حَيَاةَ الْهَانئِ الْمُرْتَاحِ
قضيْتُ دَهْرًا كُنْتَ لي طريدَةً أسْعى وراءَها بِلا سِلاحِ
لكِنّني أدْرَكِتُ سُوءَ فعْلَتي وتُبْتُ عَنْ جرائِمِ السّفّاحِ
وجئْتُ عن جرائمي مُكفِّرًا أطلبُ منْكَ الصّفْحَ باتّضَاحِ
نَدِمْتُ عَنْ عَدَاوَتِي لِفَاضِلٍ فَجُدْ بعَفْوِ الرّاحمِ الْمِسْماحِ
ابْتسَمَ الْغَزالُ منهُ هازئًا وقالَ قوْلَ الفاهِمِ اللَّمّاحِ
تخالُني الآنَ غبيًّا سَاذَجًا تخدَعُني بِدمْعِكَ النّضّاحِ
قدْ قيلَ قبْلُ لا تصَدّقْ مُطْلقًا إنْ رُمْتَ أمْنًا دمْعَةَ التّمْسَاحِ