تخطَّ إلى المحتوى

إني إذا ما لمحت الأمس مختلسا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إنّي إذا ما لَمَحْتُ الأمْسَ مُخْتلِسَا

نَحْوي خُطاهُ أغضُّ الطّرْفَ مُحترسا

أحْيَا مُلاقاتَهُ حيرانَ مُرتبكًا

أوْ قابعًا في الزّوايَا رابضًا عَبِسَا

أهفو إلى خنْقِ أنفاسٍ به شَرَدَتْ

صارتْ على رَكْبِهِ أطيافُها عَسَسَا

كَأنَّ في أضلُعي منْ نفثِهِ عُقَدًا

أوْ أنَّ في أضْلُعِي مِنْ لَفْحِهِ قبَسَا

كالسّافراتِ غوَيْنَ الْوَهْمَ يَسْكُنُني

وَما وَقَعْتُ على الأعتابِ مُنْتكسَا

يسْتنْصَرَ الفجْرَ يَدْعُوهُ يُخلّصُهُ

والْفَجْرُ فوقَ مآقيهِ قَدِ اْحْتبَسَا

وقَرْسَةُ النّورِ ما عادتْ تُخضْخِضُهُ

ولا تبُثُّ بهِ روحًا ولا نفَسَا

مِنْ طينةِ الْحُلْمِ لاَ تصْفُو سرائرُهُ

ولَوْ أذاعَ نواياهُ وَلَوْ هَمَسَا

ودَّعْتُ يا أمْسُ فيكَ الذّكْرياتِ وَمَا

وَدَّعْتَ يا أمْسُ فِيَّ الْحالِمَ النَّعِسَا

كأنَّما بيْننا حَبْلٌ نُجاذِبُهُ

نَسْعى إلى قطْعِهِ لَكِنْ حَنَا وقَسَا

دَعْني فلسْتُ مَنِ اسْتَرْخَصْتَ لَهْفَتَهُ

ولا مَنِ اسْتاقَ رَكْبًا بَعْدَكَ انْخَنَسا

كابَرْتُ مُنْذَ شَرِبْتُ الْحُزْنَ أُمْنِيَتي

وَخُضْتُ في سفري الدّرْبَ الذي الْتَبَسَا

فَكُنْتُ مَنْ عافَتِ الأقْدامُ خُطْوَتَهُ

وعفَّ عمّنْ تحاشاهُ ومَنْ أنِسَا

وَخالفَ الظّلُّ واسْتَأْنى مواكِبَهُ

وَلَمْ يُفقْ مِنْ كراهُ بَعْدَما يئِسَا

وغاصَتِ الرّجْلُ في وحْلِ الرّحيلِ فما

طابَ الرّجوعُ لمنْ لمْ يُسْرِجِ الْفَرَسا