تخطَّ إلى المحتوى

من أشهد أيتها الشمس

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَنْ أَشْهدُ أيَّتُها الشّمْسُ

أنّي كالزّورقِ إذ يرْسُو

يغتالُ الموْجُ براءتَهُ

وعُبابُ البَحْرِ لَهُ حبْسُ

والأفْقُ الفَضْفاضُ لهُ

في كلِّ مدارِجهِ قرْسُ؟

نظراتُكِ تأسرُ قافلَتي

وَسَنَاكِ الشّارِدُ مُنْدسُّ

لا درْبَ سواكِ يُسايِرُني

وضُحاكِ لِمُنْخَدِعٍ عُرْسُ

خاصَمْتُ لأجْلِ رضاكَ غدي

هلْ يعْذرُني فيكَ الأمْسُ؟

ما خُضْتُ درُوبي مُعْتقدًا

أنَّ الأحْلامَ لَها أُسُّ

يا شَمْسُ أقلّي عثْرَةَ مَنْ

في الْهبَّةِ يشْغَلُهُ الهَمْسُ

ينساقُ وراءَ متاعبِهِ

حتّى لا يَنْهَشَهُ اليأسُ

ويحُفُّ الْعُمْرَ ببَسْمَتِه

وعلى شفتيْهِ لَها رَمْسُ

أنهالُ على الأحْلامِ كمَا

تنْهَالُ على الْجِذْعِ الْفأْسُ!

وأعودُ إلى وطني ظَمِئًا

جسَدٌ يخْتالُ ولا رأْسُ

ألْقيْتُ سلاحي مُنْهزِمًا

لا السّيْفُ يُعِزَّ ولا الْقَوْسُ

وَطنُ الْبَحَّارِ سَفينتُهُ

والْمَوْجُ يُلاطِفُ أوْ يَقْسو

ما كانَ ضِيَاؤُكِ نازِلَةً

أبَدًا وَلنا مِنْهُ دَرْسُ

لَوْ غِبْتِ فمَنْ يُحيي غَدَنا

أوْ يَرْوي الظّامئَ يا شَمْسُ