تخطَّ إلى المحتوى

هانوا وشاءوك لكن أنت ما هنت

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هانوا وشَاءُوك لكنْ أنتِ ما هُنْتِ

وَمَا لِوَجْهِكِ إلاَّ الْعِزُّ مِنْ سَمْتِ

نادوْا عليْكِ اهدئي فاخْترْتِ أنْ تثبي

وَلمْ تُرَاعي هُرَاءَ الْقِسِّ وَالْمُفْتِي

ناديْتِ مَنْ سكتوا يَوْمَ الْوغى ورَضُوا

بالذلِّ ما عُذْرُ هدْمَ السُّورِ والْبَيْتِ

يا بائعَ الله لِلنخّاسِ صرْتَ بلا

وجْهٍ ولا أعيُنٍ مُذْ قلْتَ:مَنْ أنْتِ

أنا البقاءُ إذا أفنى العدى عَرَبًا

كانوا قديمًا وَماتُوا أرْخصَ الْمَوْتِ

مصَّ الغريبُ ضروعًا كان يحلبُها

طفلٌ وجبهتُه بيضاءُ كاللّفْتِ

وها هُوَ اليَوْمَ تحت الرّدْمِ مندثرٌ

وأنتَ تسألُ عنْهُ حافرَ النَّحْتِ

قَلْ ما تشاءُ وردّدْ دُونَما خَجَلٍ

فأنْتَ في الأصْلِ زيْتُونٌ بِلا زيْتِ

مَثِّلْ أمَام الضّحايا دَوْرَ حانِيَةٍ

تبْكي وتشْكُو بصوْتٍ أوْ بلا صَوْتِ

اخْطُبْ كما شئْتَ في سرٍّ وفي علَنِ

إنَّا عرفْناك إذْ تغْدُو وإذْ تأتي

يا بائِعَ اللهِ للأصنَامِ خبْتَ كما

خابَ اللّئامُ وَمَنْ ماتُوا على الْجبْتِ

خُنْتَ الْعقيدَةَ لَا ترْعى محارِمَهَا

وَالهمُّ عنْدَكَ كم تجني من النَّبْتِ

كما خلعْتَ حياءً عنْ وجُوهِ دُمًى

تختالُ عاريَةً تمشي علَى الزَّفْتِ

بعْت العراقَ لنخّاسٍ وقلْتَ لهُ

لو تشْتري الشّامَ والسّودانَ في صَمْتِ

يا أمّتي هل وعيْتِ الآنَ ما فعلُوا

وما أرادوا وهَلْ أرْضَاكِ ما نلْتِ؟

هُمُ الأحقُّ بأنْ يُرْمَوا بنَارِ لظًى

قبْلَ الأعادي فهلْ للأمْرِ أعْدَدْتِ

كفاكِ ما كان منهم فانْهضي وَدَعِي

بَحْرَ الأماني فكَمْ في الوَهْمِ قدْ تهْتِ

وليْسَ في القَوْمِ(سَعْدٌ) أوْ(مُعاويةٌ)

وَما هنا من أخٍ يَفْديك أوْ أخْتِ

باعُوكِ أنتِ وباعُوا قبْلُ (أنْدلُسًا)

وليْسَ إلاَّ علَى (الْقسّامِ) راهَنْتِ

بِهِ خلاصُكِ لا سلْمٌ فُتِنْتِ بهِ

معَ اليَهُودِ وكمْ بالسّلْمِ خُدِّرْتِ

ولا حديثٌ مع الأعْداءِ تنطقُهُ

سوى القنابلِ من خمْسٍ إلى سِتِّ

وصيّةُ اللهِ في القرآنِ نحفُظُها

تُتلى وَهلْ يَرْعَوي مَنْ خانَ في السّبْتِ

دمُ الضّحايا وإنْ أدمى جوانِحنا

هُوَ السّبيلُ لفصْلِ الأمْرِ والبَتِّ

إنّا خذلْناكِ مرّاتٍ فمعْذرَةً

يا غزّةَ الْعِزِّ مَرْضى نحنُ بالكبْتِ

حتّى الشّعاراتِ صارتْ غيْرَ مقنِعَةِ

ولا الهتافاتُ أغْنَتْ حين حوصرْتِ

عرّيْتِ حكّامنا حتّى كأنَّهُمُ

مَوْتَى وما مِتِّ رَغْمَ الْجُرْحِ!ما متِّ