لِمَنِ الدِّيارُ بِصاحَةٍ فَحَرُوسِ
دَرَسَتْ مِنَ الْإِقْفارِ أَيَّ دُروسِ
إِلَّا أَوارِيّاً كَأَنَّ رُسومَها
فِي مُهْرَقٍ خَلَقِ الدَّواةِ لَبِيسِ
دارٌ لِفاطِمَةَ الرَّبيعَ بِغَمْرَةٍ
فَقَفا شَرافِ فَهَضْبِ ذاتِ رُؤُوسِ
أَزْمانَ عُلِّقَها وَإِنْ لَمْ يُجْدِها
نَكْساً، وَشَرُّ الدَّاءِ داءُ نُكُوسِ
وَسَبَتْكَ ناعِمَةٌ صَفِيُّ نَواعِمٍ
بِيضٍ غَرائِرَ كَالظِّباءِ الْعِيسِ
خَوْدٌ مُبَتَّلَةُ الْعِظامِ كَأَنَّها
بَرْدِيَّةٌ نَبَتَتْ خِلالَ غُرُوسِ
أَفَلا تَناسَى حُبَّها بِجُلالَةٍ
وَجْناءَ كَالْأُجُمِ الْمَطِينِ وَلُوسِ
رَفَعَ المُرارُ مِنَ الرَّبِيعِ سَنامَها
فَنَوَتْ وَأَرْدَفَ نابَها بِسَدِيسِ
فَكَأَنَّما تَحْنُو إِذا ما أُرْسِلَتْ
عُودَ الْعِضاهِ وَرَوْقَهُ بِفُؤُوسِ
أَفْنَيْتُ بَهْجَتَها وَفَضْلَ سَنامِها
بِالرَّحْلِ بَعْدَ مَخِيلَةٍ وَشَرِيسِ
وَأَمِيرِ خَيْلٍ قَدْ عَصَيْتُ بِنَهْدَةٍ
جَرْداءَ خاظِيَةِ السَّراةِ جَلُوسِ
خُلِقَتْ عَلى عُسُبٍ وَتَمَّ ذَكاؤُها
وَاحْتالَ فِيها الصَّنْعُ غَيْرَ نَحِيسِ
وَإِذا جُهِدْنَ وَقَلَّ مَاءُ نِطافِها
وَصَلَقْنَ فِي دَيْمُومَةٍ إِمْلِيسِ
تَنْفِي الْأَواثِمَ عَنْ سَواءِ سَبيلِها
شَرَكَ الْأَحِزَّةِ وَهْيَ غَيْرُ شَمُوسِ
أَمَّا إِذا اسْتَقْبَلْتَها فَكَأَنَّها
ذَبُلَتْ مِنَ الْهِنْدِيِّ غَيْرُ يَبُوسِ
أَمَّا إِذا اسْتَدْبَرْتَها فَكَأَنَّها
قارُورَةٌ صَفْراءُ ذاتُ كَبِيسِ
وَإِذا اقْتَنَصْنا لا يَجِفُّ خِضابُها
وَكَأَنَّ بِرْكَتَها مَداكُ عَرُوسِ
وَإِذا رَفَعْنا لِلْحِراجِ فَنَهْبُها
أَدْنَى سَوامِ الْجامِلِ الْمَحْلُوسِ
هاتِيكَ تَحْمِلُنِي وَأَبْيَضَ صارِماً
وَمُحَرَّباً فِي مارِنٍ مَخْمُوسِ
صَدْقٍ مِنَ الْهِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُبَّةً
لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كَالنَّواةِ مَلِيسِ
فِي أُسْرَةٍ يَوْمَ الْحِفاظِ مَصالِتٍ
كَالْأُسْدِ لا يُنْمَى لَها بِفَرِيسِ
وَبَنُو خُزَيْمَةَ يَعْلَمُونَ بِأَنَّنا
مِنْ خَيْرِهِمْ فِي غِبْطَةٍ وَبَئِيسِ
نُنْكِي عَدُوَّهُمُ وَيَنْصَحُ جَيْبُنا
لَهُمُ وَلَيْسَ النُّصْحُ بِالْمَدْمُوسِ