تخطَّ إلى المحتوى

عادت الذكرى وعادت معها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عَادتِ الذّكْرى! وعَادتْ معَها

لحظة كانت! وَما أروعها!

تنتشي الرّوحُُ بما ينْتابُها

حينَ لا تخْسَرُ منْ ودّعَها!

كمْ أحابي الشّعْرَ أنْ كنْتِ التي

في قوافيهِ بنَتْ مطْلَعَهَا

كيْفَ أنْسى يَوْمَكِ الزّاهي الّذي

صانَ نفْسي وَغَدَا مرْتَعَها!

وسقاني رشْفَةً في ظمئي

ووقى النّفْسَ بما أمْتَعَهَا

وبنى في أضلعي مملَكةً

جَعَلَتْ منْ خاطري مَرْبَعَها

وأسَال الماءَ في أرْضِي بها

ظماٌ معتصرًا مَنبَعَهَا

كُنْتِ أنسامًا على نافذتي

ورُؤًى ربُّ الْورى أبْدَعَها

وربيعًا نشرَ الزَّهْرُ بهِ

نَسَماتٍ ودمي ضَوّعَها

وارتجافاتِ خيالٍ سابحٍ

هدْهدَ الرّوحَ وما أَوْجَعَها

لَمْ تزالي ألَقًا يُرْشِدُني

في الدُّجَى والْعيْنُ إذْ أفْزعَها

ما يقولُ الشّعْرُ في مُلْهِمَةٍ

أنطقَتْهُ بعْدَما أسْمَعَها!؟

وبقايا مِنْ عُهُودٍ حُلْوَةٍ

ها هو الْقلْبُ قَدِ اسْترْجَعُها

كُنْتِ في العُمْرِ صباحًا مشْرقًا

قَدْ محا الظّلْماءَ أوْ طوَّعَها!

وبريقًا لطريدٍ هائمٍ

فقَدَ الوجْهَةَ أنْ ضيَّعَها

وحكاياتِ بريءٍ حالِمٍ

لَمْ يزَلْ قلْبيَ مُسْتَوْدَعَها

سَنَوَاتٌ تنقضي أعْمَارُنا

في مداها نتقي أسْرَعَها

وتراك الْعيْنُ إنْ تبْكِي يدًا

في المآسي مَسَحَتْ أدمُعَهَا

دُمْتِ لي ما دامَ قلبي يَرْتعِي

في مراعيكِ وما أوْسَعَها!

واسْلمي يا أرْحمَ الأقدارِ بي

أنتِ روحي فَخُذي أجْمَعَها!!

وأنيخي ركْبَكِ السّاعي بها

كعروسٍ سَكَنَتْ مخْدَعَها