تعالَ الآنَ واظْهَرْ
ربيعًا يرتدي زَهْرًا
ويُنْسي الْحالمَ الظّامي شتاءً قادمًا
ما زالَ لَمْ يُمْطِرْ!
ففي عيْنيْكَ أغصانٌ بلا طيْرٍ
وَأنفاسٌ بلا صَدْرٍ
وَأسْيافٌ بلا غمْدٍ
وأمواجٌ بلا أبْحُرْ
ولي بعضُ الأماني في دمي تسري
وبعضُ الْحزْنِ في قلبي يدٌ تَنْخُرْ
ولي ليل بلا فجْرٍ
أساطيرٌ بلا بابٍ
وأنوارٌ بلا منْبرْ
تعالَ الآنَ واظْهَرْ
فلا صبْرٌ يسدُّ النّارَ عنْ عُشْبي
ولا شمْسٌ تواري ظلمتي الشّعوا
ولا حلْمٌ يداوي جرْحيَ المضمَرْ!
تعالَ الآن واظْهَرْ
يعيثُ الْخوْفُ في حضْني
فسادًا والأسى يلْهو
فضَعْ في يَدِي عُمْرًا
وأرْكبْني على صَرْصَرْ
لأجْتازَ الْمدى الخاوي
إلى منفى...
إلى سجْنٍ...
إلى ذكرى...
إلى أفْقٍ...
إلى معْبَرْ