حينَما يُلْهَى الْورَى بالذَّهَبِ
يهْرَعُ الْحُرُّ لكسْبِ الأدبِ
لا تسَلْ نفْسَكَ عَنْ غايَتِها
قبْلَما تُوسِعُها بالعَتبِ
واتْرُكِ الكبْرَ فلَنْ تَحْيا به
سَالِمًا إلاَّ دنيءَ الرَّتَبِ
والزمِ الصّدْقَ فَخَيْرٌ كلُّهُ
واهْجُرِ الظلّمَ وطيْشَ الْغضَبِ
والْبسِ الرَّحْمَةَ ثوْبًا طاهرًا
إنَّ شرَّ النّاسِ مَنْ لَمْ يتُبِ
ليْسَ للمرْءِ سِوَى أفْعالِهِ
يَوْمَ يلْقى عاريًا في التُّرَبِ!
ما بِدَارٍ سَوْفَ تفْنى مَأمَنٌ
فاغْتنِمْ أيَّامَها وَاكتسِبِ
كيْفَ يلْهُو راحلٌ عن بابِها
يَعْجبُ العاقل كلَّ الْعَجَبِ
ليْسَ في المَالِ ترى لَذّتَها
أوْ تراهَا مَرْتعًا للّعبِ
إنَّما في ذكْرِ ربٍّ قَدْ قضَى
أنَّ مَنْ يتَّقهِ لَمْ يَخبِ
أكْرمُ النَّاسِ نسيٌّ عاقلٌ
إنْ يَتِهْ حينًا فحينًا يَؤُبِ
يسْلَمُ السَّالكُ درْبًا زادُهُ
حكمَةٌ لمْ تَشتَهِرْ في الحقبِ
ما تَرى في النّاسِ أبْقَى أثَرًا
من كلامٍ يُنتَقَى في الْخُطبِ