رُبَّ خَالٍ لِيَ لَو أَبْصَرْتَهُ
سَبِطَ الْمِشْيَةِ أَبَّاءٌ أَنِفْ
لَيِّنَ الجَانِبِ فِي أَقْرَبِهِ
وَعَلَى الأَعْدَاءِ سُمٌّ كَالذُّعُفْ
وَكِرَامٌ لَمْ يَشِنْهُمْ حَسَبٌ
أَهْلُ عِزٍّ وَحِفَاظٍ وَشَرَفْ
يَبْذُلُوْنَ الْمَالَ فِيْما نَابَهُمْ
لِحُقُوقٍ تَعْتَرِيهِمْ وُعُرُفْ
وَلُيُوثٌ حِيْنَ يَشْتَدُّ الْوَغَى
غَيْرُ أَنْكَاسٍ وَلَا مِيْلٍ كُشُفْ
فَهُمَ أَهْلُ سَمَاحٍ وَقِرَى
وَحِفَاظٍ لَمْ يُعَابُوا بِصَلَفْ
سَكَنُوا مِنْ يَثْرِبٍ كُلَّ رُبَى
وَسُهُولٍ حَيْثُ حَلُّوا فِي أَنَفْ
وَهُمُ أَهْلُ مَشَارِيْبَ بِهَا
وَنَخِيْلٍ وَحُصُونٍ وَغُرَفْ
وَلَنَا بِئْرٌ رَوَاءٌ عَذْبَةٌ
مَنْ يَرِدْهَا بِإِنَاءٍ يَغْتَرِفْ
وَلَنَا بِئْرٌ رَوَاءٌ جَمَّةٌ
مَنْ يَرِدْهَا بِإِنَاءٍ يَغْتَرِفْ
وَنَخِيلٌ في تِلَاعٍ جَمَّةٍ
تُخْرِجُ التَّمْرَ كَأَمْثَالِ الأَكُفْ
وَنَخِيلٌ في تِلَاعٍ جَمَّةٌ
تُخْرِجُ الطَّلْعَ كَأَمْثَالِ الأَكُفْ
وَصَرِيْرٍ فِي محالٍ خِلْتَهُ
آخِرَ اللَّيْلِ أَهَازِيجَ بِدُفْ
وَصَرِيْرٍ فِي محالٍ خِلْتَهُ
آخِرَ اللَّيْلِ مهَازِيجَ بِدُفْ
تُدْلِجُ الجُوْنُ عَلَى أَكْنَافِهَا
بِدِلَاءٍ ذَاتِ أَرْكَانٍ صُدُفْ
تلجُ الجُوْنُ عَلَى أَكْنَافِهَا
بِدِلَاءٍ ذَاتِ أَمْرَاسٍ صُدُفْ
كُلُّ حاجَاتِيَ قَدْ قَضَّيْتُها
غيرَ حاجاتيَ في بَطْنِ الجُرُفْ