تخطَّ إلى المحتوى

على مذبح الذكريات العظيم

غير معروف

٣١ بيت

النسيب

على مذبح الذكريات العظيم

أرى القلب قربانًا وإني سقيم

تتساقطُ الحبات من عِقد الحكايا

وخلت أنكِ مثل ملاكٍ رحيم

تحصينها في دفتر مزخرف قديم!

الويل لي والثبور

مثل طفلٍ بدائي مقهور

يساق بالأغلالِ إلى "بشريِّ الجحيم"

حيث الزبانية في الزنازين

كلُّ رجلٍ شيطاني رجيم؛

أولئك الذين يستعبدون الشعوب

باسمِ الربِّ والدين!

لماذا يا رنيم؟… لماذا يا رنيم؟

بأيّ حقٍ هجرتِ قلبًا

في مجرات عينيكِ يهيم؟!

لماذا هربت يا رنيم

إلى قارة بعيدة، مع رجل غَرِيم؟!

أكانت قصة الحبّ العذري وهمًا

ينبضُ في قلب سرابٍ عقيم؟

أم جذوة الهوى في فؤادي جرمٌ أثيم؟

وجعُ فراقكِ الأليم، سكاكينٌ لا تستكين

قطعةٌ من النار لا تخبو في الصميم

بعض الفراقِ لا تُبرئهُ رحى السنين

مهما قسى القلب أمام ذكراكِ يلين

بعضُ الهجرِ لا يتبلورُ موتًا رحيم

مهما تفحمت الروحُ في ظلمة الجفا،

شمسُ العشقِ تذيبُ العاشقين

وتعودُ العنقاء ساحرةً من رماد الحنين

لماذا هربت يا رنيم؟

خلفتني رجلاً خاوٍّ حزين

يُضمِر الشرّ، مثل الغزاة المستعمرين!