لَيَالٍ ثِقَالٌ
لَهَا أَلْفُ سِرٍّ وَأَلْفُ ابْتِهَالٍ
عَرَفْتُ بِهَا طَعْمَ الْمُحَالِ
وَكَيْفَ يَمُوتُ السُّؤَالُ
عَلَى شَفَةٍ رَاجِفَةٍ
وَفِي مُقْلٍ كَاسِفَةٍ
تَرَامَتْ عَلَيْهِ طُيُوفُ الزَّوَالِ
وَأَشْبَاحُ مَاضٍ بَعِيدِ الْخَيَالِ
فَمَاذَا وَرَاءَ الدُّجَى الْمُعْتَكِرِ؟
لِمَنْ يَصْطَبِرْ...
لِمَنْ يَنْتَظِرْ...
سِوَى شَاحِبَاتِ الظِّلَالِ
وَصُبْحٍ وَرَاءَ الْمَدَى لَا يَزَالُ
فَيَا لَيْلُ... يَا غَايَةَ السَّادِرِينَ
سَوَادُكَ لَفَّ ائْتِلَافَ الْجَبِينِ
وَضَلَّلَ خُطُوِي فَمَا أَسْتَبِينُ
سِوَى غَابَةٍ ضَاعَ فِيهَا الصَّدَى
وَتَاهَ الْمَدَى
وَيَخْبِطُ فِيهَا الضَّلُولُ الْحَسِيرُ
شَرِيدًا كَسِيرًا
طَرِيدَ الْمَقَادِيرِ طَالَ الْمَسِيرُ
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي وَهَذَا الْقَدَرُ
يَقْهَقِهُ مُسْتَهْزِئًا بِالْبَشَرِ؟
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي وَكَيْفَ الْمَصِيرُ؟!
وَكَيْفَ الْمَصِيرُ؟!