جيكور بعدك في عذاب
تبكيك يا زين الشباب
يا بدر إن أبا الخصيب
مناحة في كل باب
الخطب أرمضها فصاحت
والنخيل بكل غاب
أين الفتى المرموق من
عليا العباقر والقباب؟!
يا شط أين مضى فتاي
وكان لحنا في ربابي؟!
يا شط أين مضى الشراع
به وأسرى في الضباب؟!
هذي ضفاف أبي مغيرة
لفها ليل اكتئاب
في وحشة وتجهم
تبكي أمانيها الكوابي
أين الذي غنى الضفاف
شجي من القلب المذاب؟!
أين الفتى السياب من
تلك المفاتن والرغاب؟!
ما بال غابات النخيل
صدى عويل وانتحاب
وعلى المعابر والحنا
يا والدساكر والروابي
ظل انتظار فاجع
وتساؤل.. هل من جواب؟
جيكور هل عاد الشريد
لامه بعد الغياب؟!
هل زار ديرته المشوق
بعيد صد واغتراب؟!
والقرية السمراء تعر
فه فتى غض الإهاب
غذته بالسحر الحلال
من البيان المستطاب
فمضى يحلق كالنسور
على الشوامخ والهضاب
جسم يكاد من النحول
يضيق عن حمل الثياب
والروح منه لضى تمور
وعاصفات باضطراب
النار في أوهى أديم
يرتمي مثل الشهاب
تلك القرى العذراء رو
ته أفاويق الشراب
وهبته سر العبقر
يه والمصون من اللباب
فوفى لها وشدا بها
وهفا لهاتيك الشعاب
واليوم قد طار الهزار
عن الأماليد الرطاب
وصدى الأغاريد العذاب
يرن في تلك الرحاب
عبر الحياة كومضة
من بارق خلف السحاب
ما أفجع المأساة يحيا
ها بعمق واصطخاب
صاغ الدموع قصائدا
تزدان بالعجب العجاب
وبكى وفلسف كل شجو
في الحياة وكل صاب
شعرا من الفن الأصيل
منزها من كل عاب
قد كان خلاق القصيد
يعب من صفو العباب
بل رائد الشعر الجديد
الحر والنهج والصواب
قد زان ركب الخالدين
وراح مرموق الجناب
فيحاؤنا أم النوابغ
كابدت هول المصاب
فخرا لها كم اطلعت
بدرا وأبدت من شهاب