تخطَّ إلى المحتوى

ذابت حروفك والحديث يذوب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ذابتْ حروفكِ والحديثُ يذوبُ

ما للسؤالِ على الجراحِ مجيبُ

هذي سيوفكِ في الحنايا غصةٌ

ويدي عليكِ كما الزمانِ تُثيبُ

نامَ الرحيلُ على المدى، متوسّدًا

وجعي، وفي عيني الحنينُ مريبُ

هل كنتِ تعلمينَ أني بعدكِ

أمشي، وقلبي في الخطى مغلوبُ؟

ما كنتُ أعرفُ أن حُبّكِ قسوةٌ

حتى وجدتُ برغم حبّي... عيبُ

كم قد سكبتُ من الدموعِ قصائداً

والقلبُ خلفَ ضلوعهِ تعذيبُ

يا من غدوتِ كنجمةٍ في خافقي

أنّى اتجهتُ فإنني محجوبُ

ما عاد يُجدي أن أُداوي لوعتيف

الجرحُ في قلبي لديكِ طبيبُ

هلّا رحمتِ فؤادَ صبٍّ هائمٍ

في بحرِ حبّكِ غارقٌ... مسلوبُ

كم من حكاياتِ الغرامِ حملتُها

حتى غدا صمتي عليكِ يذوبُ

هَل لِلفُؤادِ مِنَ الهَوى تَرتيبُ؟

أَم لِلعَواطِفِ في الحَشا تَأديبُ؟

ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ حُبَّكِ مِحنَةٌ

فيها العَذابُ وَفي الحَشا تَعذيبُ

كَم لَيلَةٍ أَمضَيتُها مُتَأَمِّلاً

وَجهَ القَمَرِ وَدَمعُ عَيني سَكيبُ

أَشكو إِلى النَجمِ البَعيدِ صَبابَتي

وَالقَلبُ بَينَ جَوانِحي مَنكوبُ

في كُلِّ رُكنٍ مِن فُؤادي لَوعَةٌ

وَعَلى فؤادي مِن هَواكِ نُدوبُ

ما عادَ يَنفَعُني الدَواءُ وَإِنَّما

داءُ الهَوى في مُهجَتي تَجريبُ

أَمشي وَأَحمِلُ في الضُلوعِ مَحَبَّةً

لا تَنتَهي ما دامَ فيها لُغوبُ

يا مَن سَكَنتِ القَلبَ مُنذُ صِبا الهَوى

هَل لِلمَحَبَّةِ في الفُؤادِ غُروبُ؟

قَد كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ دَربَ مَحَبَّتي

سَهلٌ وَلَكِن في الطَريقِ صعوبُ

وَالآنَ أَدرَكتُ المَصيرَ وَإِنَّني

في بَحرِ عِشقِكِ غارِقٌ مَصلوبُ