تخطَّ إلى المحتوى

وعليك عيني يا دمشق

غير معروف

١٨ بيت

الحماسة

وَعَلَيْكِ عَيْنِي يَا دِمَشْقُ

فَمِنْكِ يَنْهَمِرُ الصَّبَاحُ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ فِي الْحُرُوفِ

وَعِطْرُهَا مِسْكٌ وَفَاحُ

فِيكِ الْبُطُولَةُ لَمْ تَزَلْ

تُغَنِّي بِهَا أَمْجَادُ رَاحُ

يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي

فِيهَا تَجَمَّعَتِ الْمِلَاحُ

نَهْرَيْكِ يَسْقِيَانِ رُوحًا

ظَمْأَى، وَيُحْيِيهَا ارْتِيَاحُ

شَامُ الْعُرُوبَةِ، أَنْتِ أُمٌّ

كَمْ فِيكِ أَلْقَتْنَا الْجِرَاحُ

مِنْ أَرْضِكِ الْخَضْرَاءِ نُبْنِي

مَجْدًا يُسَامَى بِهِ الْفَلَاحُ

وَالْحُبُّ فِيكِ مَآذِنٌ

تَسْبِي الْقُلُوبَ إِذَا تَنَاحُوا

قَاسِيُونُ شَامِخُ وَجْهِكِ

وَالْقَلْبُ فِيهِ لَهُ جَنَاحُ

يَا شَامُ يَا حُلْمَ الْجُدُودِ

وَمَجْدُكِ الْوَضَّاءُ بَاحُ

أَنْتِ الْعَرِينُ لِأُسْدِنَا

وَلِأَرْضِكِ السَّيْفُ الْمُتَاحُ

مَهْمَا تَمَادَى الظُّلْمُ فِيكِ

فَالصُّبْحُ يُشْرِقُ لَا يُزَاحُ

يَا قِبْلَةَ الدُّنْيَا، دِمَشْقُ

عَلَى خُطَاكِ دُرُوبُ نَجَاحُ

سَتَظَلِّينَ يَا عَرُوسَ الْمَدَى

مِلْءَ الْقُلُوبِ، وَلَا تُبَاحُ

عَهْدٌ عَلَى الْأَحْرَارِ يَبْقَى

نَبْضُ الْفِدَاءِ إِذَا اسْتَبَاحُوا

سَتَعُودُ أَفْرَاحُ السَّلَامِ

وَتُغَنِّي الْبَلَابِلُ فِي الْبِطَاحُ

شَامُ الْعَرَاقَةِ، لَا تَزَالِينَ

وَجْهَ الْمَجْدِ، وَسَنَاهُ لَاحُ

وَعَلَيْكِ عَيْنِي يَا دِمَشْقُ

فَفِيكِ يَكْتَمِلُ الْكِفَاحُ