أَمِنْ أُمِّ سَلْمٍ تِلْكَ لاَ تَسْتَرِيحُ
وَلَيْسَ لِحَاجَاتِ الفُؤَادِ مُرِيحُ
إِذَا ذُقْتُ فَاهَا قُلْتُ: طَعْمُ مُدَامَةٍ
مُشَعْشَعَةٍ تُرْخِي الإِزَارَ قَدِيحُ
إِذَا ذُقْتُ فَاهَا قُلْتُ: طَعْمُ مُدَامَةٍ
مَشَعْشَعَةٍ تُرْخِي الإِزَارَ قَدِيحِ
بِمَاءِ سَحَابٍ مِنْ أَبَارِيقِ فِضَّةٍ
لَهَا ثَمَنٌ فِي البَائِعِينَ رَبِيحُ
تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
يَمَانِيَةٍ قَدْ تَغْتَدِي وَتَرُوحُ
كَعَوْمِ سَفِينٍ فِي غَوَارِبِ لُجَّةٍ
تُكَفِّئُهَا فِي وَسْطِ دِجْلَةَ رِيحُ
جَوَانِبُهَا تَغْشَى المَتَالِفَ أَشْرَفَتْ
عَلَيْهِنَّ صُهْبٌ مِنْ يَهُودَ جُنُوحُ
وَقَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الغَطَاطِ وَصَاحِبِي
أَمِينُ الشَّظَا رَِخْوُ اللَّبَانِ سَبُوحُ
إِذَا حَرَّكَتْهُ السَّاقُ قُلْتَ مُجَنَّبٌ
غَضِيضٌ غَذَتْهُ عَهْدَةٌ وَسُرُوحُ
مَرَابِضُهُ القِيعَانُ فَرْدٌ كَأَنَّهُ
إِذَا مَا تُمَاشِيهِ الظِّبَاءُ تَطِيحُ
فَهَاجَ لَهُ حَيٌّ غَدَاةً فَآسَدُوا
كِلاَبًا فَكُلُّ الضَّارِيَاتِ شَحِيحُ
إِذَا خَافَ مِنْهُنَّ اللَّحَاقَ نَمَتْ بِهِ
قَوَائِمُ حَمْشَاتُ الأَسَافِلِ رُوحُ
وَقَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ الكَمِيَّ بِصَدْرِهِ
مشَلْشِلَةٌ فَوْقَ النِّطَاقِ نَفُوحُ
دَفُوعٌ لأَطْرَافِ الأَنَامِلِ ثَرَّ ةٌ
لَهَا بَعْدَ إِنْزَافِ العَبِيطِ نَسِيحُ
إِذَا جَاءَ سِرْبٌ مِنْ نِسَاءٍ يَعُدْنَهُ
تَبَادَرْنَ شَتَّى كُلُّهُنَّ تَنُوحُ