يا دَارَ أَسْمَاءَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ إِضَمٍ
بَيْنَ الدَّكَادِكِ مِنْ قَوٍّ فَمَعْصُوبِ
كَانَتْ لَنا مَرَّةً دَاراً فَغَيَّرَها
مَرُّ الرِّيَاحِ بِسَافِي التُّرْبِ مَجْلُوبِ
هَلْ في سُؤَالِكَ عَنْ أَسْمَاءَ مِنْ حُوبٍ
وَفِي السَّلَامِ وَإِهْدَاءِ الْمَنَاسِيبِ
لَيسَتْ مِنَ الزُّلِّ أَرْدَافاً إِذَا انْصَرَفَتْ
وَلَا الْقِصَارِ وَلَا السُّودِ الْعَنَاكِيبِ
إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَةَ السَّعْدِيِّ حِينَ رَأَتْ
شَيْبِي وَمَا خَلَّ مِنْ جِسْمِي وَتَحْنِيبي
تَقُولُ حِينَ رَأَتْ رَأْسِي وَلِمَّتُهُ
شَمْطَاءُ بَعْدَ بَهِيمِ اللَّوْنِ غِرْبِيبِ
وَلِلشَّبَابِ إِذَا دَامَتْ بَشَاشَتُهُ
وُدُّ الْقُلُوبِ مِنَ الْبِيضِ الرَّعَابِيبِ
إِنَّا إِذَا غَرَبَتْ شَمْسٌ أَوِ ارْتَفَعَتْ
وَفِي مَبَارِكِها بُزْلُ الْمَصَاعِيبِ
قَدْ يَسْعَدُ الْجَارُ وَالضَّيْفُ الْغَرِيبُ بِنا
وَالسَّائِلُونَ وَنُغْلِي مَيْسِرَ النِّيبِ
وَعِنْدَنا قَيْنَةٌ بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ
مِثْلُ الْمَهاةِ مِنَ الْحُورِ الْخَرِاعِيبِ
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى غُرٍّ مُفَلَّجَةٍ
لَمْ يَغْذُها دَنَسٌ تَحْتَ الْجَلَابِيبِ
دَعْ ذَا وَقُلْ لِبَنِي سَعْدٍ بِفَضْلِهِمِ
مَدْحاً يَسِيرُ بِهِ غَادِي الْأَرَاكِيبِ
سُقْنا رَبِيعَةَ نَحْوَ الشَّامِ كَارِهَةً
سَوْقَ الْبِكَارِ عَلَى رَغْمٍ وَتَأْنِيبِ
إِذَا أَرَادُوا نُزُولاً حَثَّ سَيْرَهُمُ
دُونَ النُّزُولِ جِلَادٌ غَيْرُ تَذْبِيبِ
وَالْحَيُّ قَحْطَانُ قِدْماً مَا يَزَالُ لَها
مِنَّا وَقَائِعُ مِنْ قَتْلٍ وَتَعْذِيبِ
لَمَّا الْتَقَى مَشْهَدٌ مِنَّا وَمَشْهَدُهُمْ
يَوْمَ الْعُذَيْبِ وَفِي أَيَّامِ تَحْرِيبِ
لَمَّا رَأَوْا أَنَّها نَارٌ يُضَرِّمُها
مِنْ آلِ سَعْدٍ بَنُو الْبِيضِ الْمَنَاجِيبِ
وَلَّى أَبُو كَرِبٍ مِنَّا بِمُهْجَتِهِ
وَصَاحِبَاهُ عَلَى قُودٍ سَرَاحِيبِ