بَانَ الْخَلِيطُ الأُولَى شَاقُوكَ إِذْ شَحَطُوا
وَفِي الحُدُوجِ مَهًا أَعْنَاقُهَا عُيُطُ
نَاطُوا الرِّعَاثَ لِمَهْوًى لَوْ يَزِلُّ بِهِ
لاَنْدَقَّ دُونَ تَلاَقِي اللَّبَّةِ القُرُطُ
هَلِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ رَاجِعَةٌ
أَيَّامَ نَحْنُ وَسَلْمَى جِيرَةٌ خُلُطُ
إِذْ كُلُّنَا وَمِقٌ رَاضٍ بِصَاحِبِهِ
لاَ يَبْتَغِي بَدَلاً فَالْعَيْشُ مُغْتَبِطُ
وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ مَا اعْتَاقَهُ قِدَمٌ
وَالدَّهْرُ مِنْهُ عَلَيَّ الحَيْفُ وَالفُرُطُ
عَهْدِي بِهِمْ يَوْمَ جِزْعِ القَاعِ مِنْ رَمَقٍ
وَالصَّفْحُ قَدْ زَالَ بِالأَحْدَاجِ وَالغُبُطُ
عَهْدِي بِهِمْ يَوْمَ جِزْعِ القَاعِ مِنْ رَمقٍ
وَالصَّفْحُ قَدْ زَالَ بِالأَحْدَاجِ وَالغُبُطِ
وَالعِيسُ مُدْبِرَةٌ تَهْوِي بِأَرْكُبِهَا
كَأَنَّهُنَّ نَعَامٌ نُفَّرٌ مُعُطُ
قَدْ نُكِّبَتْ مَاءَ جِزْعٍ عَنْ شَمَائِلِهَا
فِي سَبْسَبٍ مُقْفِرٍ حُمْرٌ بِهِ اللُّعَطُ
تَرَى لَهُنَّ عَزِيفًا فِي مُوَاثَبَةٍ
إِذَا هُمُ لَبِسُوا الَّلأْمَاتِ وَافْتَرَطُوا
وَتُصْبِحُ الحُقْبُ حَسْرَى فِي مَنَاهِلِهَا
وَالكُدْرُ قَدْ قَصُرَتْ عَنْ وِرْدِهَا الوُقُطُ
وَعَنْ أَيَامِنِهَا الأَطْوَاءُ مُسْعِدَةً
قَدْ شَارَفُوا فُرَجَ الأَوْتَادِ أَوْ وَسَطُوا
رَوْضَ القَطَا فَجَنُوبَ السِّدْرِ مِنْ خِيَمٍ
فَالمُخْتَبِي فَأَجَازُوا الدَّوَّ أَوْ هَبَطُوا
يَجْتَابُ مَهْمَهَةً يَهْمَاءَ صَمْلَقَةً
سَكْنُ الخَلاَئِقِ حَاذِي اللَّحْمِ مُعْتَبِطُ
مُشَمِّرٌ خَلَقٌ سِرْبَالُهُ مَشِقٌ
قَاذُورَةٌ قَائِلٌ مُغَذْمِرٌ قَطَطُ
يُكَلِّفُ العَوْلَ مِنْها كُلَّ نَاجِيَةٍ
بَعْدَ الهَجِيرِ بِإِرْقَالٍ وَيَلْتَبِطُ
فَظِلْتُ أُتْبِعُهُمْ عَيْنًا عَلَى طَرَبٍ
إِنْسَانُهَا غَرِقٌ فِي مَائِهَا مَعِطُ
وَكُلُّ مُجْتَمِعٍ لاَ بُدَّ مُفْتَرِقٌ
وَكُلُّ ذِي عُمُرٍ يَوْمًا لَيُعْتَبَطُ
وَفِتْيَةٍ كَلُيُوثِ الغَابِ مِنْ أَسَدٍ
مَا لِلنَّدَى عَنْهُمُ نَزْحٌ وَلاَ شَحَطُ
بِيضٌ بَهَالِيلُ يَنْفِي الجَهْلَ حِلْمُهُمُ
وَتَفْزَعُ الأَرْضُ مِنْهُمْ إِنْ هُمُ سَخِطُوا
إِذَا تَخَمَّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْهُ إِلَى
مَا يَشْتَهُونَ وَلاَ يُثْنَوْنَ إِنْ خَمِطُوا
وَالفَارِجُو الكَرْبَ وَالغُمَّى بِرَأْيِهِمُ
إِذَا تَشَابَهَتِ الأَهْوَاءُ وَالصُّرُطُ
وَالقَائِلُو الفَصْلَ لاَ تُعْتَادُ طِيَّتُهُمْ
وَمَا لِقوْلِهِمُ خُلْفٌ وَلاَ سَقَطُ
وَالخَالِطُو مُعْسِرًا مِنْهُمْ بِمُوسِرِهِمْ
وَأَكْرَمُ النَّاسِ مَطْرُوقًا إِذَا اخْتُبِطُوا
مُرُّو اللِّقَاءِ وَثِيقُو العَقْدِ إِنْ عَقَدُوا
إِذَا أَضَاعَ مِنَ المِيثَاقِ مُشْتَرِطُ
رُجْحٌ إِذَا حَضَرَ النَّادِي حُلُومُهُمُ
وَفِيهِمُ الزَّغْفُ وَالخَطِّيُّ وَالرُّبُطُ
وَالمَشْرَفِيَّةُ مَفْلُولاً ضَوَارِبُهَا
يَوْمَ اللِّقَاءِ وَأَيْدٍ بِالنَّدَى سَبَطُ
لاَ يَحْسِبُونَ غِنًى يَبْقَى وَلاَ عَدَمًا
إِذَا رَأَى ذَاكَ مِنْهُمْ مَعْشَرٌ فَرَطُ