تخطَّ إلى المحتوى

ابن الظلام وحقدك الجهل عتيق

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ابْنَ الظَّلَامِ وَحِقْدُكَ الْجَهْلُ عَتِيقُ

فِيكَ الْبِغَاءُ مُعَانِقٌ وَجْهَ الدَّجَالِ

عَارُ الْبَرَايَا فِي جَبِينِكَ خُطَّ إِذْ

صِرْتَ الْحَضِيضَ وَعَانَقَتْكَ بالْوْحَالِ

بِعْتَ الدِّمَاءِ عَلَى الْمَوَائِدِ ظَالِمًا

وَرَكِبْتَ عَرْشًا مِنْ جَمَاجِمَ وَزَوَالِ

مَا أَنْتَ إِلَّا ظُلْمُ لُعْبَةٍ فِي قَبْضَةٍ

مِنْ دُونِهِمْ كُنْتَ الْهَبَاءَ بِالرِّمَالِ

أَأَبُوكَ لَمْ يَزْرَعْ سِوَى نَارِ الْخَنَا

فَجَنَيْتَ نَارًا كَالْوَبَاءِ عَلَى الرِّجَالِ

لَمَّا تَوَلَّيْتَ الزَّمَانَ فَأَصْبَحَتْ

أَرْضُ الشَّآمِ مَسَاجِدًا تَحْتَ الضَّلَالِ

كَمْ قَدْ أَزْهَقْتَ الْأَرْوَاحَ مِنْ شَهَوَاتِكَ

وَكَأَنَّهَا أَمْلَاكُكَ مِثْلَ الرِّحَالِ

يَا مُسْتَهِينًا بِالضِّعَافِ كَأَنَّمَا

حَمَلْتَ قَلْبًا لَا يَرَى إِلَّا الْمُحَالِ

أَمَّا الْأَمَانَةُ فَاغْتَرَبْتَ عَنِ اسْمِهَا

وَصَنَعْتَ جَيْشًا لِلْفِتَنْ مِثْلَ السِّفَالِ

جَيْشٌ مِنَ الْأَوْغَادِ يَسْفِكُ أَهْلَهُ

وَكُلُّ مَنْ عَادَاهُ فِي حُكْمِ الزَّوَالِ

عَبَثًا تُنَاطِحُ فِي عُلَاكَ لِأَنَّمَا

مَا أَنْتَ إِلَّا صُورَةٌ لِلْمَوْتِ بِالْمَالِ

يَا ابْنَ الْخِيَانَةِ قَدْ جَمَعْتَ كَرِيهَةً

مِنْ كُلِّ فَاسِدِ نَفْسِهِ رَمْزَ الضَّلَالِ

سَاءَ الزَّمَانُ وَأَنْتَ فِيهِ مُصِيبَةٌ

تَشْقَى بِكَ الْأَجْيَالُ تَحْتَ حُكْمِ الْحِبَالِ

فَاسْتَبْشِرُوا يَوْمًا قَرِيبًا يَنْقَضِي

مُلْكُ الْجَبَابِرِ وَانْهِيَارُكَ فِي الْوِصَالِ

سَوْفَ يُحَاسِبُكَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ

يَوْمًا كَحَشْرِ الذِّئْبِ بَيْنَ اللَّيْثِ غَالِي

وَالْحَقُّ نَهْرٌ لَا يُجَفُّ سَرَيَانُهُ

وَالظُّلْمُ رِيحٌ عَابِرٌ بَيْنَ الْجِبَالِ

يَا شَامِتًا بِالْمَوْتِ حِينَ رَأَيْتَهُ

ظَنًّا بِأَنَّكَ خَالِدٌ فَوْقَ الْمَعَالِي

لَا وَالَّذِي خَضَّبْتَ أَرْضًا بِدِمَاءِ

أَطْفَالِهَا وَمَزَجْتَهَا ظُلْمًا بِحَالِ

لَا تَعْتَلِي إِلَّا لِتَسْقُطَ ذِلَّةً

فَالْعَرْشُ لَيْسَ بِأَقْدَامِ الْجُهَّالِ

أَرَأَيْتَ وَجْهَكَ فِي الْمِرْآةِ أَظْلَمًا؟

أَمْ صَارَ يَعْكِسُ شَرَّ رُوحِكَ بالْخِصَالِ

أَتَيْتَ بِاسْمِ اللَّهِ تَزْعُمُ زَيْفَهُ

وَتُسْجِدُ الْكُفْرَ تَحْتَ أَسْتَارِ الْخَبَالِ

قَدْ كُنْتَ نَذْلًا فِي الظَّلَامِ فَكَيْفَ إِذْ

صِرْتَ الْجَحِيمَ بِعَهْدِكَ دُونَ الْكَمَالِ

يَا مَنْ بِعَهْدِكَ أُطْفِئَتْ أَنْوَارُنَا

وَاشْتَدَّ غَيْمُ الْقَهْرِ فِي كُلِّ الْقِبَالِ

أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللَّهِ إِذْ عَادَ الْهُدَى

وَعَادَ جُنْدُ الْحَقِّ فِي وَجْهِ الْجُهَّالِ

لَا تَحْسَبَنَّ بِأَنَّ جَيْشَكَ دَائِمٌ

هَيْهَاتَ، يُطْفِئُهُ الْحِرَاكُ بِلَا سُؤَالِ

ثَوْرَةُ الْأَحْرَارِ نَارٌ تَشْتَعِلْ

وَمَدَاكَ مَحْتُومٌ، كَخَيْطِ الزَّوَالِ

فَاخْسَأْ وَعِشْ فِي وَكْرِ خَوْفٍ دَائِمٍ

ذَلِيلًا بَيْنَ أَنْيَابِ الْأَبْطَالِ

إِنَّا سَنُسْقِطُ ظُلْمَكُمْ فَوْقَ الثَّرَى

وَيُعَادُ فَجْرٌ مُشْرِقٌ فَوْقَ التِّلَالِ

هَذَا رَبِيعٌ آتٍ لَا شَكَّ فِيهِ

وَالْأَرْضُ تَرْقُصُ فِي مَدِيحِ الْأَبْطَالِ

فَاخْتِمْ وُجُودَكَ أَيُّهَا الظَّالِمُ الَّذِي

سَيَلْقَى الْهَلَاكَ مَعَ الضِّبَاعِ بِلَا نِضَالِ