تخطَّ إلى المحتوى

أتت سارة كالبدر المنير

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أَتَتْ سَارَةُ كَالْبَدْرِ الْمُنِيرِ

فَأَزْهَرَ لَيْلُهَا فِي كُلِّ دَوَاجِ

وَفَاحَ الْعِطْرُ مِنْ أَنْفَاسِ رُوحٍ

تُعِيدُ لِوَجْهِ هَذَا الْعُمْرِ لِتَاجِ

وَمِنْ أَحْرُفِ الثَّغْرِ الْمَبَاسِمِ

يُقَبِّلُ نُورُهَا وَرْدَ الدَّرَاجِ

وَعَيْنَاهَا كَمَا الْمِرْآةُ فِيهَا

سَنَا الْأَكْوَانِ مِنْ سِرٍّ رَاهِجِ

وَإِنْ نَادَتْ تَغَرَّدَ فِي نَدَاهَا

طُيُورُ الْعِشْقِ مِنْ قُرْبٍ وَرَاجِ

فَيَا قَوْمِي أَلَا أَمْلَكْتُ قَلْبِي؟

أَمِ انْسَابَتْ بِيَ الْأَشْوَاقُ حَاجِي؟

وَمَنْ يَقْدِرْ عَلَى لَحْظٍ جَرِيءٍ

إِذَا مَا انْسَابَ فِي رُوحِي وَهَاجِي؟

وَخَدٌّ أَحْمَرٌ فِيهِ الْجَمَالُ

كَمَا النَّهْرُ الْمُزَاخِرُ بِالدِّبَاجِ

وَشَعْرٌ نَاعِمٌ كَالْمُزْنِ يَهْوِي

يُدَاعِبُ وَجْهَهَا فِي كُلِّ هَاجِ

إِذَا مَرَّتْ تَفَرَّقَ كُلُّ سَحْبٍ

وَمَالَ الْغَيْثُ فِي دَانٍ وَنَاجِ

وَإِنْ ضَحِكَتْ، فَمِنْ نُورٍ تَجَلَّى

أَنَارَ الشَّمْسُ مِنْهُ وَالسِّرَاجِ

فَحُبِّي فِيكِ دَيْنٌ لَا أُزِيلُهُ

وَقَلْبِي فِي هَوَاكِ الْعُمْرُ دَاجِ

وَإِنْ غِبْتِ السَّمَاءُ تَكُفُّ نُورًا

وَإِنْ أَتَتِ الْعُيُونُ فَكُلُّ فَاجِ

فَهَلْ أَلْقَى لِسَارَةَ بَعْدَ عُمْرٍ

وَصَالًا فِيهِ مَا يَشْفِي انْدِلَاجِ؟

أَلَا قُولُوا لِسَارَةَ إِنَّ صَبْرِي

تَبَخَّرَ فِي نَدَاهَا كَالْمُزَاجِ

وَمَنْ يَسْطُو عَلَى الْعُشَّاقِ حَتَّى

تَكُونَ بِهَا اللُّغَى فِي كُلِّ سَاجِ؟

فَهَلْ أَرْوِي فُؤَادًا بَعْدَ ظَمْئٍ

وَهَلْ يَسْعَدْ بِهَا قَلْبِي الْحَرَاجِ؟

إِذَا نَادَتْ تَهَيَّجَ كُلُّ شَعْرٍ

وَسَالَ الْعِطْرُ فِي حِبْرِ الدَّوَاجِ

وَإِنْ مَشَتِ الْخُطَى فَالْأَرْضُ تُزْهِرْ

وَيُورِقُ فِي مَرَاتِعِهَا السِّرَاجِ

وَإِنْ غَنَّتْ، فَمِنْ أَصْوَاتِ لَحْنٍ

تَنَاثَرَ كُلُّ نَجْمٍ فِي الْمِهَاجِ

فَلَا أَرْجُو سِوَى رُؤْيَاكِ عُمْرًا

فَإِنَّ الْعُمْرَ مِنْ عَيْنَيْكِ سِرَاجِ

وَيَا نَفْسِي عَلَيْكِ بِحُبِّ سَارَةَ

فَمَنْ يَعْشَقْ جَمَالَ الْعَيْنِ بِهَاجِ