في سماء الشتاء أعولَتِ الرِّي
حُ، ودوَّى زئيرها في الفضاءِ
وتلاقى الغَمام، مرتعشَ الثَّوْ
بِ، يغنِّي على صفير الهواء
فتفيض الألحان منه رذاذًا
ظاهرَ الوقع في الثرى الملساء
وتميل الورودُ، تلتمس الدِّفْ
ءَ، فتبقى منبوذةً بالعراء
جَرَّحَتها الرياحُ، حتى تراها
تتلوَّى مغموسةً في الدماء
تتمنّى لو أنها أطبق الكُمْ
مُ عليها قبل انشقاقِ الرداء
أين منها بدَوْرةِ العام شمسٌ
سافرتْ في مدارِها اللانهائي
كلما زارتِ الورودَ بضوءٍ
أنعشتْها حرارةُ الأضواء؟!