تخطَّ إلى المحتوى

عمر مر ولم يبلغ مرامه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

عُمُرٌ مرّ ولمْ يبلغْ مَرامهْ

وجرتْ أعوامهُ جرْي الغمامهْ

وشبابٌ قدْ قضاهُ مُرغما

في بلادِ الثلْج حزنا وندامهْ

حيرةٌ كالظلّ تمشي مَعَهُ

أرّقتهُ سلبتْ منهُ مَنامَهْ

كلُّ شئ حولهُ يرفضهُ

فغدا يضرمُ للوهم هيامَهْ

أملٌ عاشَ لهُ مُغتربا

ها هوَ الآن هنا ينعى حُطامَهْ

عالمٌ يقطرُ ليلا لمْ يَعُدْ

لضياءٍ في سَماهُ مِنْ علامهْ

فهْوَ ما عاشَ هنا مُتّهمٌ

مُذنبٌ لا بدَّ مِنْ دفْعِ الغرامهْ

سعْيهُ أضحى سرابا لمْ يَجِدْ

غُصْن زيتون ولمْ يلق حَمامهْ

حالمٌ بالخيْرِ ضاقتْ أرضهُ

برؤاهُ فمضى يبغي مرامهْ

سَخَرت منه الأمانيُّ وفي

كلِّ صوْبٍ نَصَب اليأسُ خيامَهْ

هَجَرَ الأوطانَ كي ينجو من ال

ظلْم لكنْ وَجَدَ الظلْمَ أمامهْ

أيّها الشاكي أنا مثْلكَ قد

ضِقْتُ بالمنْفى وقاسيتُ سَقامَهْ

زمنٌ عانيتَ مِن قسوتهِ

نفسهُ خلّفَ في صدري سهامهْ

إنّهُ الهمُّ الذي أسكرني

يا صديقي لا أباريقُ المُدامهْ

مرّة حدّثني مُسْتفْسرا

صاحبٌ ثبّت في نفسي احترامهْ

ساءهُ حالي فأبدى دهشة

وأنا أذكرُ ما عِشْتُ كلامهْ

أنتَ موهوبٌ مُجِدّ عاقلٌ

لكَ مِنْ طَبْعِك حصنٌ ودعامهْ

والشهادات التي قد نلتَها

تنفعُ الإنسانَ لا تخفي مقامهْ

قلتُ قد علّقتُها في حائطٍ

وتمنيّتُ لها طُولَ الإقامهْ

مرّة حاولتُ أن أحرقها

غير أنّي خفتُ مِنْ أهْلِ الملامهْ

فتركتُ الأمْرَ وانسابتْ على

شفتي سخرية شِبْهُ ابتسامهْ

قُلتُ في نفسي إذا مُتّ غدا

ربّما تنفعني يومَ القيامهْ