ها قد عاد المساء الطوفانْ
لينكأ أوجاع الأمس
ويهرقني شالًا أحمر
لشمس تتهادى في جفن سماءْ
كأنثى تتشهى ارتواءْ
فتحيلني
ارتالاً من ضجرٍ أسيانْ
ها زياد
ما بالُ الحروفِ
كئيبة كمقبرة؟!
أم أن مروجَ البوحِ تعاني شتاء
يلوح كسناجٍ
يسوّدُ أحداق الكلام
سيالات قتامة!
ها زياد
وحدك تدرك حنين سفيني
لرمل الشاطئ المخمورِ
أم تراني زياد
اشتهي الدفء
من نارٍ جِدُّ مخاتلة؟!
لحظة...
لحظة...
ضجيج الزيف
يضرب حنايا الكون بقسوة
والأمداء جِدُّ خاوية.
فليسدل الغياب
الحجابْ
ولنشرب زياد نخب العبابْ
نخب نساءالصفيحِ
نساء السرابْ...
وليتهاوى الرأسُ
في الكأس،
غنِّ معي زياد::
-غرباء نمضي
نشربُ نخبَ من تركناهم خلفنا للريحْ
مثقلين نمضي
لسنا بحاجة لموتٍ آخر كي نستريحْ.