تخطَّ إلى المحتوى

سافرت في اللحظة

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

سافرتُ في اللَّحظةِ

في ما قَبلَها

ما بَعدَها

أرعبَنَي الَّذي بَدا

فُلكانُ بالرُّعبِ القَديمِ يُرسِل الرَّدى

يَختطِفُ الحَياةَ مِن سُنبُلِها

ويَستَريحُ فَوقَ جُثمانِ المَدى

سَافرتُ لِلماضي

رأيتهُ مُعلَّقاً على الأعوادِ

قاتلاً قَتيلْ

أورَثَنا الحَمامَ

لكِنْ لَمْ يُورِّثنا الهَديلْ

أورَثَنا السِّراجَ

لكِنْ لَمْ يورِّثنا الفَتيلْ

أشباحُه ما زالَ ليلُها يُقيمُ بينَنا

كي لا نُضيءْ

والحالِمونَ بالنَّهارِ

في رِواقِ الانتِظارِ

يَمضُغونَ الوَقتَ والصُّبارَ

والشَّمعَ الرَّديءْ..

أرعَبَني السَّوادْ

فقُمتُ بارِداً

كآخرِ الرَّمادْ

مَحوتُ طيني

مِنْ كِتاباتِ جَبيني

وَحَقنتُ الصَّدرَ

بالبُكاءِ والسُّكوتْ

وَعُدتُ لِلحاضِرِ

مُتعَباً تَشهَّى لَو يَموتْ

لَيسَ بِعيني مِنْ مَحاري لؤلؤٌ

ولا بِتاجي المُجتَبى ياقوتْ

قَد قيلَ لي في لَحظةٍ

كَسرتُ فيها دونَما أي ارتجافٍ

قُفلَ ما أحسَبُهُ تابوتْ

مَن يَنبش القبورَ

يَسكُن الغُرابُ روحَه والعَنكَبوتْ

مَنْ دَقَّ بابَ أرضِه

لنْ يَرتَدي لَو عَبَّ كُلَّ الماءِ

وَجهَ عَشتَروتْ.