تخطَّ إلى المحتوى

القلب يهفو إلى قصيدة فريدة

غير معروف

٣٨ بيت

الحماسة

الْقَلْبُ يَهْفُو إلَى قَصِيدَةٍ فَرِيدَة

وَالْعَيْنُ تَرْنُو إلَى قَصِيدَةٍ مُفِيدَة

الْعَقْلُ يَبْحَثُ عَنْ قَصِيدَةٍ رَشِيدَة

وَالْفِكْرُ يَصْبُو إلَى قَصِيدَةٍ حَمِيدَة

الْحَبُّ كَانَ مَوْضُوع الْقَصِيدَة

واللَّيْلُ كَانَ وَقْتَاَ لِلْقَصِيدَة

الْقَمَرُ كَانَ رَمْزَاً لِلْقَصِيدَة

وَالْحَنِينُ كَانَ عُنْوَانَاً لِلْقَصِيدَة

النَّجْمُ عَشِقَ حُرُوفَ الْقَصِيدَة

وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ كَشَكْلِ الْقَصِيدَة

الْكَوْنُ حَالَ وَجْهَاً لِلْقَصِيدَة

ومِنْ دمي عزفت لحنا للقَصِيدَة

مِن فُسْحَةُ الأَمَلِ تَرَاتِيلُ الْقَصِيدَة

وَمن الْقَهْرِ عُزفَتْ أَنْغَامَا للقَصِيدَة

صَّفْحَة الماء كَانَت أهازيج الْقَصِيدَة

وَسَالَ الْحَرْفُ جَدْوَلًا لِلْقَصِيدَةِ

نَظَمْتُ بِضْعَاً مِنْ أَبْيَاتٍ بلَيْدَة

كَتَبْتُ بِضْعَاً مِنْ أَشْعَارٍ شَرِيدَة

نَظَمْتُ أَبْيَاتَاً عَنْ حَياةٍ بَعِيدَة

كَتَبْتُ شِعْرًاً عَنْ أَحْلَامٍ سَعِيدَة

نَظَمْتُ أَبْيَاتَاَّ عَنْ حَياةٍ رَغِيدَة

كَتَبْتُ شِعْرًاً عَنْ أَمَانِيٍ بَعِيدَة

كَتَبْتُ بِمَاء السَّرَابِ قَصِيدَة

فغَشَى السَّرَابُ حُرُوفَ الْقَصِيدَة

الْكَلِمَاتُ كَأَنَّهَا عَجُوزٌ قَعِيدَة

وَالْحُرُوفُ كَانَتْ مِنِّي فَقَيِدَة

الْأَحْلَامُ كَانَتْ مَعِي شَهِيدَةٌ

وَالْقافِيَةُ كَانَتْ مَعِي عنيدة

تَوَسْدْتُ تَارِيخَ عُرُوبَةٍ مجيدَة

تَأَبْطْتُ الْعُرُوبَةَ كأنها عَقِيدَة

فَلَمْ أَجِدْ سِوَى أَحْلَاما زَهِيدَة

وَآمَالا مَكْتُوبَةٌ فَقَطْ فِي جَرِيدَة

أَفَقْتُ مِنْ حُلُمِي مُتَأَبِّطَاً الْقَصِيدَة

ذَابَتْ الْحُرُوفُ وَاخْتَفَتْ كالطريدة

صَدْرِي كَانَ جِدَارَا لِلْقَصِيدَةِ

فَصَارَ سِجْنًا لِحُرُوفِ الْقَصِيدَةِ

قُتِلَ الْحُلُمُ فِي مَخْدَعِهِ فَمَاتَ

الْحُلُمُ ومَاتَتْ الْقَصِيدَةُ الْوَلِيدَة