تخطَّ إلى المحتوى

يا لحن عشق ليس تخبو نغمته

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يَا لَحْنَ عِشْقٍ لَيْسَ تَخْبُو نَغْمَتُهُ

يَجْتَاحُ قَلْبِي، وَالْحَنِينُ دِعَامَتُهُ

فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ نَبْضُ مُعْجِزَةٍ

تَجْرِي كَأَنَّ الشَّمْسَ كَانَتْ آيَتُهُ

جِئْتِ كَنُورِ الْفَجْرِ يَحْمِلُ بَهْجَتِي

وَيُذِيعُ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ مَقَامَتُهُ

فِيكِ اتِّسَاقُ الْحُسْنِ، مِنْكِ تَأَلُّقٌ

تَبْكِي النُّجُومُ إِذَا أَفَلَتْ عَلَامَتُهُ

كَيْفَ ارْتَقَيْتِ جَمَالَكِ الْمُتَفَرِّدَ؟

تَاهَ الْخَيَالُ، وَعَجَزَتْ تَأْوِيلَتُهُ

لُغَتِي عَلَى شَفَتَيْكِ أَسْمَى مُلْهِمٍ

تَزْهُو الْمَعَانِي فِي مَدَاهَا حِكْمَتُهُ

أَبْنِي صُرُوحَ الْحُبِّ فَوْقَ سَحَابِهِ

وَأُعَانِقُ الْأَحْلَامَ حَيْثُ حَيَاتُهُ

إِنْ قُلْتِ: "مُتْ!" سَلَّمْتُ قَلْبِي طَائِعًا

أَوْ قُلْتِ: "عِشْ!" أَحْيَيْتِ فِيهِ فُتُوَّتُهُ

أَنَا الَّذِي خَاضَ الزَّمَانَ مُحَارِبًا

فِي كُلِّ جُرْحٍ، شَاهِدٌ فِي صَوْلَتِهِ

لَا تَسْأَلِينِي عَنْ شَقَاءٍ أَتْعَبَتْ

رُوحَ الْمَدَى، وَاكْتَوَى فِي حَيْرَتِهِ

أَنَا ابْنُ صَحْرَاءِ الشَّقَاءِ، وَعِشْقُهَا

يَجْتَاحُ رُوحِي، وَالْبَقَا فِي وِحْدَتِهِ

أَصْرُخُ بِاسْمِكِ، فَالْكَوَاكِبُ تُصْغِي لِي

وَأَرَى الْمَدَى يَحْتَفِي بِي فِي صَحْوَتِهِ

أَنْتِ السَّمَاءُ، وَفِي رُبَاكِ سَكِينَتِي

أَحْيَا غَرِيبًا، وَالْغِيَابُ وَحْشَتُهُ

مَا زَالَ طَيْفُكِ يُوقِظُ الْحُبَّ الَّذِي

فِي نَاظِرَيْهِ اشْتَعَلَتْ رَوْعَتُهُ

فِي كُلِّ نَبْضٍ مِنْكِ لَحْنٌ خَالِدٌ

يَجْلُو ظَلَامَ الْقَلْبِ، يَشْدُو بَهْجَتَهُ

إِنْ كُنْتِ فِي دُنْيَايَ حُلْمًا عَابِرًا

فَأَنَا الْقَصِيدُ الَّذِي شُدِّتْ قُوَّتُهُ

جُودِي عَلَى قَلْبِي الَّذِي مَا ذَاقَ إِلَّا

مُرَّ الْحَيَاةِ، وَسَهِرَتْ يَقْظَتُهُ

هَذِي قَوَافِيَّ الَّتِي صَاغَتْ بِهَا

رُوحَ التَّفَانِي، وَانْتَشَتْ وِحْدَتُهُ

يَا أُمَّةَ الشِّعْرِ الْعَظِيمِ اسْتَرْجِعِي

فِي كُلِّ حَرْفٍ بِالْخُلُودِ رِسَالَتُهُ