تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ حبايبي أن الشوق أدمانا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَبْلِغْ حَبَايبي أَنَّ الشَّوْقَ أدْمَانَا

وَالْبُعْدَ عَنْهُمْ جِرَاحٌ فِي حَنَايَانَا

يَا لَيْتَ لِلْعَيْنِ لُقْيَا بَعْدَ غُرْبَتِهَا

فَتُطْفِئَ النَّارَ إِذْ تَزْدَادُ أَشْجَانَا

مَا لِلزَّمَانِ يُعَادِي الْقَلْبَ فِي شَغَفٍ

وَيَتْرُكُ الصَّبْرَ بِالْأَوْجَاعِ حَيْرَانَا

إِنْ طَالَ سَفَرُهُمُ زَادَتْ مَآسِينَا

وَالشَّوْقُ نَارُهُ تَغْلِي فِي مَغْنَانَا

كَمْ فِي اللَّيَالِي نُنَاجِي النَّجْمَ لِكَمَدٍ

عَلَّهُ يُبَلِّغُ عَنْ أَحْبَابِنَا شَانَا

أَهِيمُ فِي اللَّيْلِ لَا يُطْوَى لِيَ سَهَرٌ

وَدَّمْعُ العَيْن يَجْرِي كَأَنَّهُ شُطْآنَا

إِذَا ذَكَرْتُ الَّذِينَ عَنِّي قَدِ ارْتَحَلُوا

يُصْبِحْ سَّيْلَ دَمْعُ العَيْنِ طُوفَانَا

يَا طَائِرَ الْبَيْنِ قَدْ أَوْصَلْتَ أَشْجَانِي

فَهَلْ لِقَلْبِيَ شِفَاءٌ مِنْ شَجَا الأحْزَانَا؟

تَجْرِي الْخَوَاطِرُ مِثْلَ الرِّيحِ عَاصِفَةً

وَالْقَلْبُ يَحْمِلُ فِي الْأَوْجَاعِ أَلْوَانَا

أَصْبَحْتُ كَالرُّوحِ فِي الْأَشْوَاقِ مُنْطَفِئًا

لَا الْبُعْدُ يُنْسِينِي، لَا الْقُرْبُ يَحْيَانَا

إِنْ غَابَ صَوْتُهُمُ، يَا وَيْلَ مُهْجَتِنَا

تَخْبُو النُّجُومُ وَيُطْفَى الْبَدْرُ قُرْبَانَا

يَا عَاذِلِي فِي هَوَاهُمْ، لَا تَلُمْ خَطَرِي

إِنَّ الْغَرَامَ لَنَا كَالشَّمْسِ تَهْدِينَا

لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَعَانِيَ الْبُعْدِ عَنْ فَرَحٍ

مَا كُنْتَ تَقْسُو عَلَى حُزْنِي وَتُؤْذِينَا

يَا سَاكِنِي الْقَلْبِ إِنِّي مُسْتَهَامُكُمُ

مَا لِلْحَبِيبِ سِوَى فِي الْحُبِّ جَنَحَانَا

إِنَّ الْفِرَاقَ كَحَدِّ السَّيْفِ يُقْصِينَا

وَالْوَصْلُ كَالْغَيْثِ إِذْ يَرْوِيهِ أَحْيَانًا

عُودُوا لَعَلَّ بِكُمْ فِي الرُّوحِ فَرْحَةً

تُنْسِي الْفُؤَادَ وَتُحْيِينَا بِمَا كَانَا

مَا لِلصَّبَابَةِ مِنْ حَدٍّ يُكَابِدُهَا

كَأَنَّهَا السَّيْلُ يَجْرِي دُونَ مَرْوَانَا

مَا لِلْهَوَى إِلَّا وَصْلُكُمْ دَوَاءُ دَمِي

فَالنَّفْسُ تَهْفُو لِرُوحٍ تُؤْنِسُ الدَّانَا

يَا لَيْتَ لِي طَيْفَكُمْ يَأْتِي مُوَاسِينَا

فَنَغْسِلَ الْبُعْدَ بِالْأَشْوَاقِ أَلْحَانًا

أَهْفُو لِرُوحِكُمُ، وَالْكَوْنُ مُمْتَلِئٌ

بِالصَّمْتِ إِذْ غَابَ عَنِّي صَوْتُكُمْ آنَا

فَاللَّيْلُ بَعْدَكُمُ صَارَتْ مَسَارِحُهُ

كَالْقَبْرِ يَحْمِلُنِي فِي الْحُزْنِ أَزْمَانَا

يَا سَعْدَ أَيَّامِيَ الْمَرْهُونَةِ بِلِقَاكُمْ

إِذْ مَا تَلَاقَتْ عُيُونُ الْعِشْقِ نِيرَانَا

هَذَا الْغَرَامُ الَّذِي أَشْقَى مُحَبَّتَنَا

عَهْدًا عَلَيَّ لَكُمْ أُبْقِيهِ أَزْمَانَا

عُودُوا فَأَنْتُمْ شِفَاءُ الرُّوحِ بَعْدَ أَذَى

يُحْيِي الرَّبِيعَ الَّذِي أَضْنَاهُ هَجْرَانَا